كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ﴾(1) إِلَّا النَّارُ بِمَا عَمِلُوا فَهُمْ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ، مَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّهُ يَنْعَتُ نَفْسَهُ وَيَصِفُهَا بِصِفَاتِ عِبَادِهِ فَهُوَ خَالِقُهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ وَأَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْلُقُوا شَيْئاً، أَلَا وَإِنَّ اللهَ قَدْ وَصَفَنِي فِي كِتَابِهِ فَقَالَ ﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(2) وَمِنْ هَذِهِ الأَوْصَافِ بِهِ وَفِيهِ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى وَصْفِ نَفْسِهِ، وَلَكِنَّهَا مِنِّي وَمَنْسُوبَةٌ إِلَيَّ وَبَعْضُ لُغَتِي، فَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿هُوَ اللهُ﴾ فَهِيَ إِشَارَةٌ أنَّنِي وَلِيُّ الأَوْلِيَاءِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﴿اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾(3) فَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿الحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾(4)، فَأَنَا لَا أَمُوتُ وَأَنَا الحَيُّ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَذِكْرِي دَائِمٌ أَبَداً لِقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ المَسِيحِ حَيْثُ رَأَوْهُ وَقْتَ قَتْلِهِ وَصَلْبِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ حَقِيقَةٌ وَكَذَّبَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن
1سورة محمد - الاية 11
2سورة الحشر - الاية 22 - 24
3سورة البقرة - الاية 257
4سورة الفرقان - الاية 58




