غَايَةُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُ الْمُوَحِّدُ وَيَفْتَخِرُ بِوَصْلِهِ لَدَيْهِ عَلَى الْكَافِرِ الْمُلْحِدِ وَنَعُودُ إِلَى مَا نَحْنُ بِهِ وَبِسَبَبِهِ مِنْ ذِكْرِ الدَّلَالَاتِ وَالْقُدَرِ وَالْإِشَارَاتِ وَمَا نَأْتِي بِذِكْرِهِ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ وَالْخُطَبِ الْمُبْهِرَاتِ، وَنُطْقِ الْحُجُبِ الْأَرْيَحِيَّاتِ وَالْأَشْعَارِ الْأَنِيقَةِ الْمُطَابِقَةِ لِنَهْجِ الْحَقِيقَةِ الصَّادِرَةِ عَنْ مَشَائِخِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَنَخْتِمُ الْبَابَ بِشَوَاهِدَ مِنْ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الشَّوَاهِدِ الْجَلِيّةِ الْوَاضِحَةِ الْمُضِيئَةِ، فَيَكُونُ الْبَابُ حِينَئِذٍ كَامِلاً رَائِقاً أَنِيقاً سَائِغاً يَلِجُ فِي السَّمْعِ وَالْأَذْهَانِ بِتَوْفِيقِ ذِي الْمِنَنِ وَالْإِحْسَانِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾(1).
وَمِنَ الْمَعَاجِزِ الْبَاهِرَةِ الَّتِي أَظْهَرَهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْمِ حِمْيَرَ، وَهِيَ مُعْجِزَةٌ مُدَوَّنَةٌ مَسْطُورَةٌ، وَفِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ مَذْكُورَةٌ تُعْرَفُ بِخَبَرِ الْعَيْبَةِ
بِالإسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ الفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الهَمَدَانِيّ عَنْ المَخُولِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ القَزْوِينِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي مَحْضٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ الكَابُلِيِّ عَنْ رَشِيدٍ الهَجَرِيِّ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- ابْنِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي




