ذَكَرْنَا وُجُودَ الْمَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- ، وَأَنَّ الْحَكِيمَ اللَّبِيبَ لَا يَعْبُدُ إِلَّا مَوْجُوداً ظَاهِراً وَهَذَا مِمَّا يَشْتَكِلُ وَيَشْتَبِهُ عَلَى الضَّعِيفِ.
وَرُبَّمَا احْتَجَّ مَنْ لَمْ يَغُصْ فِي بِحَارِ الْحِكْمَةِ بِقَوْلِ مَوْلَانَا وَسَيِّدِنَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو كُلُّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَوَقْتٍ وَأَوَانٍ مِنْ مَعْنًى مَوْجُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَبَابٍ مَقْصُودٍ.
وَهَذَا عَصْرٌ لَمْ نَرَى وَنَجِدَ مِمَّا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- شَيْئاً، فَكَأَنَّمَا هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَنَظَائِرُهَا، وَجَمِيعُ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِهِ تَعَالَى وَظُهُورِهِ فِي خَلْقِهِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ.




