مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 1061

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْكَشْفِ وَخُصَّ أَهْلَ النَّارِ بِالْعَذَابِ يَطَّلِعُ الأَزَلُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فَإِذَا رَأَوْهُ قَالُوا﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ...﴾(1)

فَيَقُولُ لَهُمْ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾(2) وَيَقُولُ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾(3) وَلَوْ قَالُوا: يَا مَوْلَانَا، أَخْرِجْنَا مِنْهَا لَأَخْرَجَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ مَرْبُوبًا فِي الدُّنْيَا وَمَرْبُوبًا فِي الآخِرَةِ يَعْنِي مَخْلُوقًا فَاسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾(4).

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّكَ الَّذِي ظَهَرْتَ فِي بُيُوتَاتِ الْعَجَمِ ثُمَّ ظَهَرْتَ فِي بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: يَا يُونُسُ، لَوْ قَدْ جَاءَ لَكَ الْكَشْفُ لَرَجَعَ الأَمْرُ إِلَى الْمَعْدِنِ الأَوَّلِ وَهِيَ الْبَهْمَنِيَّةُ الْبَيْضَاءُ وَالدِّينُ الْمَكْشُوفُ.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ وَخَلَقَ الْكَافِرِينَ مِنْ زَلَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا عَانَدَ اللهَ أَحَدٌ مِنْ حَيْثُ عَرَفَ اللهَ وَلَا قَاوَمَهُ فَكَيْفَ يُقَاوَمُ مَنْ لَا يُعَانَدُ وَلَكِنْ نَسَوا بَعْدَ أَنْ عَلِمُوا وَظَنُّوا بِإِنْكَارِهِمْ لَهُ تَعْظِيمًا فَعَادَ مِنْهُمْ ذَنْبًا.

الهوامش

1سورة الزخرف - الاية 77
2سورة الزخرف - الاية 77
3سورة الزخرف - الاية 78
4سورة فصلت - الاية 46
الصفحة 99 من 1061