مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 976 من 1061

كَيْفَ الْحِيلَةُ وَالتَّخَلُّصُ إِلَى عَسْكَرِنَا حَتَّى نَجْتَمِعَ إِلَى لِقَاءِ هَذَا الْهِنْدِيِّ وَالْقِتَالِ لَهُ فَهمْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُحَاوَرَةِ إِذْ مَدَّ كِسْرَى نَظَرَهُ فَإِذَا الْبَيْدَاءُ مَمْلُوءَةٌ هَنُوداً، وَقَدْ امْتَلَأَتْ مِنْ الْهِنْدِ وَكُلُّهُمْ رَاكِبُونَ عَلَى الْفِيَلَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْبِرِّ مِنْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَإِذْ قَدْ امْتَلَأَ بِهِمْ السَّهْلُ كُلُّهُ، وَإِنَّهُمْ يَنْهَالُونَ كَمَا يَنْهَالُ الْجَرَادُ حَتَّى أَحَاطُوا بِكِسْرَى وَهُرْمُزَ مِنْ جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ وَأَحْدَقُوا بِهِمَا وَأَتَى ذَلِكَ الْهِنْدِيُّ الْأَوَّلُ، فَنَزَلَ عَلَى هَذِهِ الْبِركَةِ وَهِيَ تَتَدَفَّقُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِإِحْضَارِ كِسْرَى وَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْتِي فِي كُلِّ حَوْلٍ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِِ، فَتَصْنَعُ فِيهِ كَيْتَ وَكَيْتَ، وَأَنَّكَ أَتْلَفْتَ فِيهِ أُمَماً مِنْ النَّاسِ، وَأَنَّ لَكَ فِي ذَلِكَ مُرَادًا تُرِيدُ عِلْمَهُ، وَتَنْظُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ الَّذِينَ مَضَوْا وَهَلَكُوا فَهَلْ عَلِمْتَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً؟ فَقَالَ لَهُ كِسْرَى: أَيُّهَا الْمَلِكُ، مَا رَجَعَ إِلَيْنَا أَحَدٌ وَلَا كَانَتْ لَهُ أَوْبَةٌ فَنَعْرِفَ مَا نَحْنُ فِيهِ مُفْتَرُونَ وَإِلَيْهِ مُنْطَلِقُونَ

الصفحة 976 من 1061