فَقَالَ لَهُ هُرْمُزُ: ايَهَا الْمَلِكُ، مَلَكْتَ أَمْراً وَحُوَيْتَ مُلْكاً وَانْقَادَتْ لَكَ الْأُمَمُ، وَأَنْتَ تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُرْشِدُكَ وَيَدُلُّكَ عَلَى إِيضَاحِ نُصْحِكَ وَرُسُوبِ حَالِكَ!!، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْهَونُ وَالْعَجْزُ، فَقَالَ الْمَلِكُ لِوَزِيرِهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ كَورْشَاهْ ابْنُ بَالِي، وَكَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُلُوكِ: وَيْلَكَ، أَمَا تَسْمَعُ إِلَى هُرْمُزَ وَمَا يَأْتِينِي مِنْ الْخِطَابِ؟، فَقَالَ لَهُ الْوَزِيرُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، لَقَدْ نَطَقَ بِوَجْهِ الْحَقِّ، وَأَتَى بِمَحْضِ الصِّدْقِ، فَإِنْ يَكُنْ لِلْمِلْكِ فِي ذَلِكَ اعْتِبَارٌ فَإِنَّهُ يَقْدَحُ لَهُ مَقْدِحُ الْحَقِّ وَمَحْضُ الصِّدْقِ، وَيَنْزَاحُ عَنْهُ زُخْرُفُ الْبَاطِلِ، فَقَالَ كِسْرَى لِلْوَزِيرِ: فَنَادِ




