وَأَخَذَتْ مِنْ الْأَرْضِ أَطْرَافَهَا، وَأَقْرَبُ مَنْزِلٍ مِنْ مَجْرَى الْفَلَكِ، وَأَنَّهَا مَلَكَتْ بِذَلِكَ تِبْرَهَا وَحِكْمَتَهَا وَمَعَادِنَ الدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ وَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ وَأَصْنَافِ الْأَعْوَادِ وَالنَّبَاتِ الَّذِي تَعْجَزُ الْأَرْضُ كُلُّهَا أَنْ تَنْبُتُ مِثْلَهُ وَمِنَ الْقُرُنْفُلِ وَدَارِ صِينَي وَالفُوَّةِ وَالْقِرْفَةِ وَالسُّنْبُلِ وَالصَّنْدَلِ يَهُونُ ذَلِكَ عِنْدَهَا وَيَعِزّ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، وَأَنَّهَا مَلَكَتْ طَاعَةَ مِنْ حَوْلَهَا وَالْعُبُورَ عَلَيْهَا وَالْإِصْغَاءَ إِلَى أَوَامِرِهَا بِغَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَلَا مُطَالَبَةٍَ عَدُوٍّ، وَلَا نَيْلٍ مِنْ دُنْيَا، يَقْنَعُ




