وَإِنِّي أَجْهَدْتُ نَفْسِي فِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْتُهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ لْأَرَى أَحَداً مِمَّنْ هَلَكَ يَعُودُ، فَأَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ الَّذِي وَجَدَهُ؟ وَكَيْفَ كَانَ مُنْقَلِبُهُ؟ وَمَنْ الَّذِي أَعَادَهُ؟ وَكَيْفَ كَانَ سَبِيلُ ذَلِكَ الْأَوَّلَ وَطَعْمَهُ؟ وَأَيْنَ حُلُولُهُ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ يَلِجُ فِيهِ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ؟ وَكُلُّ ذَلِكَ لِأَرَى شَيْئاً، وَمَا مَقْصِدِي وَمُرَادِي فِي الَّذِي قَدْ أَتَيْتُهُ غَيْرَ الَّذِي قَدْ عَرَّفْتُكَ بِهِ يَا هُرْمُزُ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ بِهِ خَبَرٌ: فَأَنْبِئْنِي وَعَرِّفْنِي عَنْهُ؟، فَقَالَ هُرْمُزُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَيُّمَا أَقْدمُ فِيمَا قَدْ وَقَعَ إِلَيْكَ وَبَلَغَكَ فِي ذَلِكَ عَنْ الْمُلُوكِ الْأَكَاسِرَةِ وَعَنِ الْهِنْدِ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ لِي السَّاعَةُ؟، قَالَ: لَا بَلْ عَنْ الْهِنْدِ، فَإِنَّهَا أَوْجَدُ حِكْمَةً وَأَصْدَقُ بَصِيرَةً، قَالَ لَهُ هُرْمُزُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّ الْهِنْدَ سَمَّكَتْ السَّمَاءَ وَذَرَّعَتْ الْفَلْكَ وَقَدِّرَتْ الْبُرُوجَ وَمَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَرَتِّبَتِ النُّجُومَ وَعَلِمَتْ النُّحُوسَ مِنَ السُّعُودِ وَمَا يَحْدُثُ فِي الْعَالَمِ مِنْ عَامٍ إِلَى عَامِ، وَذَلِكَ مِمَّا أُخْبِرَتْ بِهِ دُونَ غَيْرِهَا، وَعَلِمَتْ بِذَلِكَ إِلَى أَبَدِ الْأَبَدِ وَأَمَدِ الْأَمَدِ وَدَوَامِهِ




