وَمِائَة أَلْفٍ شَهْرِيّ، وَمِثْلُهَا مِنْ الْخَيْلِ الْعِتَاقُ، وَمِثْلُهَا مِنْ الْبِغَالِ، أَفِيضَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَمْلَكَتَي وَالْعَسْكَرِ وَالْقَوْمِ مِنْ الدَّهَّاقِينَ، وَارْجِعُ إِلَى دَارِ مَمْلَكَتِي خَلَوْاً مِنْ جَمِيعِِ ذَلِكَ، وَقَدْ صَارَ فِي أَيْدِي أَهْلِ مَمْلَكَتِي، ثُمّ إِنِّي أَعُودُ فَأُقِيمُ حَوْلاً لَأَجْمَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِنْ أَمْكَنَنِي الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ زِدْتُ عَلَى ذَلِكَ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَمْنَحُهُ لْعَبِيدِي وَمِنْ حَوْلِي وَرَعِيَّتِي، وَأَنَا بِهِ عَارٍ مِنْ مَمْلَكَتِي؟، فَكَيْفَ صَارَ لَهُمْ ذَلِكَ تَرَحَاً وَحُزْناً وَوَبَالاً وَحَرْباً؟، فَقَالَ هُرْمُزُ بْنُ شَهْرِيَارَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتَهُ وَعَظَّمْتَ خَطَرَهُ وَقَدْرَهُ لَا يَفِي وَلَا يَجِيءُ بِإِتْلَافِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْفُسِ الَّتِي تُتْلِفُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يَسْبِقْكَ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ مُلُوكِ الْأَكَاسِرَةِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا هُرْمُزُ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ مُلُوكَ الْهِنْدِ تُضْرِمُ النِّيرَانَ حَوْلاً كَامِلاً، ثُمَّ تَعْزِفُ عَلَيْهَا بِالْمَعَازِفِ وَالْقَانُونَاتِ، وَتُخْرِجُ النَّاسَ إِلَيْهَا بِالزِّينَةِ وَالْهَيْئَةِ الْحَسَنَةِ




