مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 962 من 1061

مَوْلَايَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى عِيسَى فَنَظَرْتُ إِلَى عِيسَى فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ عِيسَى، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، أَنْتَ مَالِكُ الْمَلِكِ وَمُكَوِّنُ الْكِيَانِ، فَقَالَ: يَا عِمَارُ مُحَمَّدٌ هُوَ آدَمُ وَهُوَ نُوحٌ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ مُوسَى وَهُوَ عِيسَى، وَكَذَلِكَ مَوْلَاكَ لَا يُحَولُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ يَا عَمَّارُ أَيْنَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟، فَنَادَيْتُ: أَيْنَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ؟، فَإِذَا بِهِ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ بِسَلَاسِلَ وَأَغْلَالَ فِي رَقَبَتِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّى حَصَلَ قُدَّامَ مَوْلَايَ، فَقَالَ لِآدَمَ: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبَ غَايَةٌ لِآدَمَ وَمَنْ هُوَ دُونَهُ؟، قَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لنَّوْحٍ: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَايَةَ نُوحٍ وَمَنْ دُونَهُ؟، فَقَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَايَةَُُُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دُونَهُ؟، فَقَالَ: بَلْی، وَقَالَ لِمُوسَى: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَايَةَُ لمُوسَى وَمَنْ دُونَهُ؟، فَقَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ لِعِيسَى: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنَّ عَلِيّاً بْنَ أَبِي طَالِبٍ غَايَةَُ عِيسَى وَمَنْ دُونَهُ؟، فَقَالَ: بَلْی، ثُمَّ قَالَ لِمُحَمَّدٍ: اسْأَلْهُ عَمَّا أَبْلَغْتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلَيَّ مَعْنَاهُ وَمَوْلَاهُ؟، فَقَالَ: بَلَى، فَقُلْتُ: يَا سِيدِي، مُعَاوِيَةُ قَدْ أُبْلِغَ عَنْ هَؤُلَاءِ فِي كُلِّ مَقَامٍ وَهُوَ لَمْ يُؤْمَنْ أَبَدًا؟، فَقَالَ: نَعَمْ يَا عَمَّارُ، وَفِي آدَمَ قَبْلَ هَذَا مِرَاراً وَلَا يُؤْمِنُ أَبَداً، فَقُلْتُ:

الصفحة 962 من 1061