ثُمَّ قَالَ: نَادِ يَا عَمَّارُ: أَيْنَ آدَمُ؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ آدَمُ؟، فَإِذَا بِشَخْصٍ طَوِيلٍ عَظِيمٍ قَدْ أَقْبَلَ، فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ لي: نَادِ: أَيْنَ نُوحٌ؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ نُوحٌ؟، فَرَأَيْتُ شَخْصاً طَالَ بِهِ السِّنُّ وَالكِبَرُقَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ: أَيْنَ إِبْرَاهِيمُ؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ إِبْرَاهِيمُ؟، فَإِذَا بِشَخْصٍ بَهِيٍّ مُضِيءٍ ذِي هَيْبَةٍ جَمِيلُ الْوَجْهِ قَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ: أَيْنَ مُوسَى؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ مُوسَى؟، فَإِذَا بِهِ شَيْخٌ قَدِ انْحَنَى وَفِي وَجْهِهِ قُطُوبَةٌ وَفَظَاظَةٌ وَغَيْظٌ قَدْ أَقْبَلَ، فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ: أَيْنَ عِيسَى؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ عِيسَى؟، فَإِذَا بِهِ شَابٌّ شَعْرُهُ قَطَطٌ وَوَفْرَةٌ وَقَامَةٌ حَسَنَةٌ قَدْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: نَادِ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ؟ فَنَادَيْتُ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ؟، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِهَيْئَتِهِ وَنَعَتِهِ فَخَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي سَاجِدًا، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ، إِرْفَعْ رَأْسَكَ وَأَثْبُتْ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ ثَبِّتْنِي، فَقَالَ: أَنْظُرْ يَا عَمَّارُ إِلَى آدَمَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ آدَمَ، فَقُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى نُوحٍ، فَنَظَرْتُ إِلَى نُوحٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ نُوحٍ، فَقُلْتُ: جَلَلْتَ يَا مَوْلَايَ وَعَلَوْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ، وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ إِبْرَاهِيمَ، فَقُلْتُ: لَكَ الْأَمْرُ وَالْمَشِيئَةُ يَا مَوْلَايَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْظُرْ إِلَى مُوسَى فَنَظَرْتُ إِلَى مُوسَى فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُحَمَّدٍ وَنَظَرْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ مُوسَى، فَقُلْتُ: لَاحَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا




