التُّرَابِيِّ: عَدَدُ آيَاتِهِ: (٦٢٢٤) آيَةُ، سِتَّةُ آلَافِ آيَةٍ وَمِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ آيَةً وَعَدَدَ كَلِمَاتِهِ: (٧٧٤٦٤) كَلِمَةً، سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفَ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ كَلِمَةً هَذَا غَيْرُ مَا قَدْ أُسْقِطَ مِنْهُ وَحُرّفَ وَبُدِلَ، وَقَدْ ذَكَرَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ سِتِّمِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ، وَأَنَّ السِّتَّمِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءٍ لِانْهَايَةَ لَهَا، كُلُّ ذَلِكَ تَعْرِيفاً لَنَا وَتَنْبِيهاً وَتَيَقُّظاً أَنَّ الْمَعْنى أَوَّلٌ بِلَا بِدَايَةٍ وَآخِرٌ بِلَا نِهَايَةٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ خَالِقاً وَظَاهِراً لِخَلْقِهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَوَاتِهِ وَقَوْلُهُ: فَاعْقِلْ هَذَا يَا مُفَضَّلُ، وَلْيَعْقِلْهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالْمَعْرِفَةِ للَّهُ تَعَالَى، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ لَاَ وَكَيْفَ وَمَا، فَإِنَّ مِنْ قَوْلِ لَا وَكَيْفَ وَمَا: هَلَكَ الضَّالُّونَ وَتَاهُ الشَّاكُونَ: إِعْلَاماً لَنَا وَلُطْفاً بِنَا، أَنَّ مَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا بِشَكِّهِ وَتِيهِهِ وَحَيْرَتِهِ فِي حَالِ الظُّهُورِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّتِي تَأنَّسَ بِهَا إِلَى الْعَوَالِمِ لمَّا ظَهَرَ فِيهِمْ كَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا هَذَا رَبُّنَا، وَذَلِكَ نُورَانِيٌّ وَهَذَا جُسْمَانِيٌّ وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَلَا يَنْبَغِي.
ظُهُورُ الْبَارِي لِعَالَمِ النُّورِ
وَقَدْ كَانَ ظَهَرَ لَهُمْ كَهُمْ وَهُمْ ذَرْوٌ فِي النُّورَانِيَّةِ الْقَدِيمَةِ وَقَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْكَلَامُ إِلَّا عَنْ مَعْرِفَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَقَالُوا بَلْی، مَعْنَاهُ: لَا فَكَانَ




