مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 953 من 1061

تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، ويَكْفِي وَيُغْنِي عَنْ التَّطْوِيلِ الْآيَاتُ الَّتِي نَسَبُوهَا إِلَى السِّحْرِ وَالْكِهَانَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أنَّنَا نَذْكُرُ الْآيَاتِ الَّتِي نَسَبُوهُ بِهَا إِلَى السِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ، وَنَذْكُرُ الْفَائِدَةَ فِي ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ:

مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ الصِّرَاطِ: رِوَايَةُ الْمَشَائِخِ الثِّقَاتِ، أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَاتِ، مَرْفُوعاً بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- سَمَاعُهُ مِنَ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّهُ مَا قَامَ للهِ مَقَامٌ مُنْذُ وَقْتِ ظُهُورِ آدَمَ إِلَى ظُهُورٍ مُحَمَّدٍ إِلَّا وَقَدْ خَاطَبَهُ هَذَا الْعَالَمُ بِأَنَّهُ سَاحِرٌ، وَأَنَّهُ كَاهِنٌ فَكَانَ ذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ حِينَ قَالَتْ بِزَعْمِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ لَمْ تَقُلْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا هَذَا تَبْدِيلٌ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾(1)، أَرَادُوا بِهِ السِّحْرَ وَالْكَهَانَةََ، كَذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ قَابِيلَ: قَالَ لَهَابِيلَ إِنَّكَ لَسَاحِرٌ، سَحَرْتَ النَّارَ حَتَّى أَحْرَقَتْ قُرْبَانَكَ، وَلَمْ تَمُرَّ بِقُرْبَانِي فَحَسَدَهُ عَلَى السِّحْرِ فَقَتَلَهُ، وَكَذَلِكَ شِيثٌ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ، وَكُلُّ مَا بَيْنَهُمْ مِنْ الظُّهُورَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِمْ بِالنُّبُوَّةِ وَالْوَصِيَّةِ: مَا رِمُوهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ السِّحْرِ، فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، فَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾(2)، وَقَوْلُهُ

الهوامش

1سورة البقرة – الاية 30
2سورة الشعراء – الاية 34
الصفحة 953 من 1061