وَمُسَاوَاتِهِم وَإِيثَارِهِم مِمَّنْ عُرِفَتْ أُبُوَّتَهُ وَصَحَّتْ لَكَ أُخُوَّتُهُ، وَقَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ الفِتَنَ وَثَبَّتَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ عَلَى طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ الإِخْوَانِ إِنَّهُ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَأَمَّا مِنْ الشَّوَاهِدِ فِي الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ: الزَّبُورُ وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ: فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى فِي كِتَابٍ، وَهِيَ كَلَامُ الْإِسْمِ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الْمَعْنَى لِنَفْسِهِ فِي ظُهُورَاتِهِ وَتَجَلِّيَاتِهِ: مَا لا يَأْتِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الْبَشَرِ، وَإِنَّمَا نُورِدُ مِنْ ذَلِكَ مَا لا يَمَلُّهُ الْقَارَئُ وَالْمُسْتَمِعُ وَلَوْلَا عِلْمِي بِالسَّادَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ إِلَى طَاعَتِهِ أَجْمَعِينَ أَنَّهُمْ مَتَى اجْتَمَعُوا لِلْمُذَاكَرَةِ وَالْمُفَاكَهَةِ فِي مَجَالِسِ التَّوْحِيدِ: لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدٌّ مِنْ كِتَابٍ نَفِيسٍ يَحْتَوِي عَلَى أَخْبَارٍ وَآثَارٍ وَفُنُونٍ مِنْ صَمِيمِ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ وَالسِّرِّ الْمَخْزُونِ، فَجَمَعْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ذَوُو الْأَلْبَابِ، لَاسِيَّمَا فِي هَذَا الْبَابِ، فَإِنِّي ضَمِنْتُهُ لُبَّ اللُُّبَابِ، وَاَللَّهُ بِكَرَمِهِ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو مِنْ رَبِّ الْأَرْبَابِ أَنْ لَا يَنْظُرَ فِيهِ مَنْ يَمَلُّهُ وَلَا يَسْمَعُهُ إِلَّا مَنْ يُدِينُ للَّهَ فِيهِ وَيُجِلُّهُ، فَقَدْ أَوْدَعَتْهُ التَّوْحِيدَ بِالتَّجْرِيدِ، وَجَعَلَتْهُ هَدِيَّةً لِكُلِّ مُؤْمِنٍ سَدِیدٍ مُوَفَّقٍ رَشِيدٍ وَطَالِبٍ مُسْتَفِيدٍ، وَلَوْلَا مَا قَدْ ذَكَرْتُهُ مِنَ الْكَلَامِ مِنْ لُزُومِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ كِتَابٍ يَتَذَاكَرُونَ بِهِ، وَأَخْبَارٍ يَتَفَكَّهُونَ بِسَمَاعِهَا وَشَوَاهِدَ تُقَوِّي الْيَقِينَ وَيَرْتَاحُ بِسَمَاعِهَا كُلُّ ذِي عَقْلٍ رَصِينٍ: لَكَانَ يُغْنِي مَا




