مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 948 من 1061

نُوراً لَهُ شُعَاعٌ فَإِذَا نَزَلَتْ بِالعَبْدِ نَازِلَةٌ جَرَى ذَلِكَ النُّورُ إِلَيْهَا كَالسَّيْلِ المُنْحَدِرِ وَيَطْرُدُهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الإِبِلِ.

فَانْظُرْ أَيُّهَا الأَخُ الصَّدِيقُ لِهَذَا اللَّعِينِ سِنَان وَاللهِ عُمْرُهُ مَا أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً وَلَمْ يُودِعْهَا إِلَّا شَرّاً اللهِمَّ اجْعَلِ الشَّرَّ فِي نَحْرِهِ وَرُدَّهُ إِلَى الخَاءَاتِ الخَمْسَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الظَّاهِرَةَ بِالمَعْنَوِيَّةِ فِي سَائِرِ القِبَابِ إِلَى القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ هِيَ المَشَارُ إِلَيْهَا بِالكِتَابِ أَلَمْ تَرَ عَلَى مَا هِيَ بِهِ النَّازِلُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِي قَوْلُهُ ﴿المٓ * ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾(1) يَعْنِي عَنِ العَارِفِينَ بِهِ

فَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: أَنَا التَّقِيَّةُ، مَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ.

ثُمَّ قَالَ: اتَّبِعِ الآيَةَ، وَقَالَ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ أَيْ هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ القَدِيمُ الأَزَلُ، وَهُوَ بَاطِنُ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ وَعَيْنُهَا القُدْرَةُ، ثُمَّ أتْبَعَ القَوْلَ فَقَالَ ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ يَعْنِي يُنْفِقُونَ مِمَّا رَزَقَهُمُ

الهوامش

1سورة البقرة - الاية 1 - 3
الصفحة 948 من 1061