مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 944 من 1061

البابُ التَّاسِعُ دَقَائِقُ جَوْهَرَانيَّةٌ ومَعَارِفُ رَبَّانِيَّةٌ

أَمَّا بَعْدُ فَهَذَا مَا جَمَعْنَاهُ مِنْ تَوْحِيدِ الإِلٰهِ الَّذِي لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ وَلَا لَنَا إِلٰهٌ إِلَّا هُوَ، الغَيْبُ المَنِيعُ، المَمْنُوعُ الإِدْرَاكِ وَالإِحَاطَةِ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَى مَا هُوَ لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ، الأَحَدُ المُتَّصِلُ بِوَاحِدِهِ إِذْ هُوَ بَيْتُهُ المَعْمُورُ وَحِجَابُهُ الظَّاهِرُ المَشْهُورُ وَأَنْوَارُهُ الخَالِقَةُ الَّتِي لَا تُوصَفُ بِغَيْبَةٍ وَلَا بِظُهُورٍ، الَّذِي نَصَبَ لَهُ أَبْوَاباً يُدْخَلُ إِلَيْهِ مِنْهَا وَيُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَيْهِ، وَأَيْتَاماً أَيَّتَمَ بِهِمُ العَوَالِمَ النُّورَانِيَّةَ، وَنُقَبَاءَ نَقَّبُوا عَمَّا فِي الصُّدُورِ وَتَوَالَوْا سِرَّ الجَوَاهِرِ عَلَى حُسْنِ النِّظَامِ وَأَقَامَهُمُ الرَّجَاءَ لِمَنْ دُونَهُم مِنَ الثَّلَاثَةِ السَّمَاوِيَّةِ وَالأَرْضِيَّةِ الَّتِي لَا يَرْحَمُ مَخْلُوقٌ وَيَعُودُ إِلَى وَطَنِهِ إِلَّا بِهِمْ، إِذَا تَمَسَّكَ مِنْهُم بِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ، الَّذِينَ عَلِمُوا شَرْحَ كِتَابِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِي هُوَ الفُرْقَانُ وَالإِرْشَادُ إِذْ هُوَ الرُّكْنُ الوَثِيقُ وَالأَوْتَادُ، رَزَقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمُ الإِيمَانَ وَأَهْلَ الإِيمَانِ بِأَذْيَالِ عِنَايَتِهِمْ، وَقَدْ خَصَّنَا وَإِيَّاكُم بِحُسْنِ شَفَاعَتِهِمْ إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ.

وَبَعْدُ، فَإِنَّ أَعَزَّ إِخْوَانِي وَأَعْظَمَ خِلَّانِي قَدْ أَتَى يَسْأَلُنِي أَنْ أُؤَلِّفَ هَذَا البَابَ، يَشْتَمِلُ مِنْ عِلْمِ الإِيمَانِ مَا يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ كُتُبٍ غَائِبَةٍ، وَنُكَتٍ لَيْسَ بِهِ

الصفحة 944 من 1061