وَإِلَى قَوْلِ الْحَقِّ أَصْغَى، فَقَدْ نَصَحْتُكَ كَمَا نُصِحْتُ وَعَرَّفْتُكَ كَمَا عُرِّفْتُ فَاتَّقِ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَاعْرِفْهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَوَحِّدْهُ حَقَّ تَوْحِيدِهِ، وَأُوصِيكَ بِطَاعَةِ اللهِ وَمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَمُسَاوَاتِهِمْ وَإِيثَارِهِمْ فَمَنْ عُرِفَتْ أُبُوَّتَهُ صَحَّتْ أُخُوَّتُهُ وَقَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ وَسَائِرَ الْمُؤْمِنِينَ الْفِتَنَ وَثَبَّتَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَحُسْنِ طَاعَتِهِ وَطَاعَةِ الْإِخْوَانِ إِنَّهُ عَلِيٌّ مَنَّانٌ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مَشَاكِي أَنْوَارِهِ وَمَعَادِنِ أَسْرَارِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَبْرَارِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
فَانْظُرْ يَا سَيِّدِي إِلَى هَذِهِ الْمَنَاقِبِ، شَرَّفَ اللهُ مَقَامَاتِهِمْ وَأَلْحَقَنَا اللهُ بِدَرَجَاتِهِمْ، كَيْفَ نَزَّهُوا الْمَعْنَى وَوَحَّدُوهُ وَرَفَعُوهُ عَنِ الْعِلَلِ وَالْمَزَاجَاتِ وَالْآلَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَهَذَا سِنَانٌ كَيْفَ اجْتَرَأ بِافْتِرَائِهِ عَلَى اللهِ لَعَنَهُ اللهُ وَلَعَنَ الْقَائِلِينَ بِمَقَالَتِهِ وَالتَّابِعِينَ مِلَّتَهُ




