مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 1061

فَلَوْ أَنَّ النَّاسُوتَ يُسَمَّوْنَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ لَكَانَ سَمَّوْهُ النَّاسُوتَ، وَالَّذِي يَقُولُ إِنَّ النَّاسُوتَ لَا يَخْلُو مِنْ حَالَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اعْتَقَدَ أَنَّ مَعَ اللَّاهُوتِ نَاسُوتًا كَمَا اعْتَقَدَتِ النَّصَارَى فَقَدْ كَذَبَ وَرَدَّ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَخَرَجَ إِلَى الْكُفْرِ إِنْ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ نَاسُوتٌ يُسَمُّونَهُ بِهَذَا الِاسْمِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ الْمَعْنَى الأَزَلُ الْقَدِيمُ فَقَدْ كَذَبَ وَرَدَّ عَلَى شَيْخِنَا الْخُصَيْبِيِّ وَقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : هُوَ الْمُسَمِّي لِجَمِيعِ الأَسْمَاءِ وَلَا مُسَمِّيًا سِوَاهُ، وَقَوْلِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

أَسْمَاءُ سَبْعٌ تَسَمَّى

مُسَمِّيًّا لَا مُسَمًّى

وَرَدَّ عَلَى الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ، وَكَذَّبَهُ وَهُوَ أَعْظَمُ كُفْرًا وَجَحْدًا.

وَقَدْ أَوْرَدَ الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْجِلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: كُنْتُ حَاضِرًا بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبُو ذَرٍّ جُنْدَبُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: يَا مَوْلَايَ يَقُولُ سَيِّدُنَا الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : تُقَاتِلُكَ اللَّعِينَةُ وَهِيَ ظَالِمَةٌ لَكَ؟ فَقَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ-

الصفحة 94 من 1061