مِنْهُ لَنَا أَنَّ كُلَّ إِشَارَةٍ وَشَهَادَةٍ فِي الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى: الْمُرَادُ بِهَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَيُّ بَيَانٍ أَبْيَنُ وَأَعْظَمُ وَأَكْشَفُ، وَأَيُّ شَاهِدٍ أَلْزَمُ وَأَحْكَمُ مِنْ شَاهِدِ الْقُرْآنِ بِتَأْوِيلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَدَلَالَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ الْعَيْنِ أَنَّهُ غَايَتُهُ وَمَعْنَاهُ، وَأَنَّهُ الْإِلَهُ الْمَعْبُودُ الظَّاهِرُ الْمَوْجُودُ، فَجَلَّ مَنْ يَظْهَرُ بِمَا يَشَاءُ لِمَنْ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ وهو رب العرش العظيم
رِسَالَةُ الشَّيْخِ الجَسْرِيِّ حَوْلَ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ-
وقَالَ فِي رِسَالَةِ التَّوحِيدِ رَواهُ شَيخِي وَسَيِّدي أَبُو الْحُسَينِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْجَسْرِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَعَلَّ مَنْزِلَتَهُ فِي عِلِّيِّينَ قَالَ سَأَلْتُ شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيَّ أَعْلَا اللهُ فِي الْمَلَكُوتِ مَنْزِلَتَهُ عَنْ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى جَلَّتْ آلَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أسْمَاؤُهُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ وَمِلَّةٍ وَعَصْرٍ وَزَمَانٍ وَحِينٍ وَأَوَانٍ فَقَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : يَا أَبَا الْحُسَينِ اسْمَعْ وَعِ عَنِّي مَا أُلْقِيهِ إِلَيْكَ وَاحْفَظْهُ إِنْ شَاءَ اللهُ إِنِّي إِلَيْكَ نَاصِحٌ وَعَلَيْكَ مُشْفِقٌ وَبِكَ رَؤُوفٌ وَعَلَيْكَ عَطُوفٌ، فَإِنِّي مُوجِزٌ إِلَيْكَ مَا إِنْ تَمَسَّكْتَ بِهِ نَجَوْتَ بِمَعْرِفَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرةِ وَارْتَقَيْتَ في




