بِوَعْدِهِ، وَأَكْرَمُ مَنْ وَعَدَ فَأَمْهَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَبَأٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا أَنْ ظَهَرَ بِصُورَةِ الشَّابِّ وَأَرَاهُ السَّبَلَتَيْنِ الطَّوِيلَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ لَوْ ظَهَرْتَ لِي بِالصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرْتَ بِهَا يَوْمَ أَقَمْتَ حُجُبَ الأَنْوَارِ لَعَرَفْتُكَ قَالَ: فَظَهَرَ لَهُ بِأَنْزَعٍ بَطِينٍ فَاسْتَمْهَلَهُ فِرْعَوْنُ، فَأَمْهَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنْظَرَهُ عِنْدَ الِاعْتِرَافِ وَكَانَ مَوْلَانَا هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ.
وَقَدْ صَحَّ لَنَا وَتَبَيَّنَ عِنْدَنَا أَنَّ هَذِهِ الأَسْمَاءَ السَّبْعَةَ لِلْمَعْنَى بِذَاتِهِ فِي الْقِدَمِ، وَهِيَ الْمَعْنَى الأَزَلُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الْقَدِيمُ الأَحَدُ الْعَلِيُّ هِيَ سَبْعَةُ أَسْمَاءِ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ الْمَدْعُوِّ بِهَا بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَهِيَ هَابيلُ شِيثُ يُوسُفُ يُوشَعُ آصَفُ شَمْعُونُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتِلْكَ الأَسْمَاءُ السَّبْعَةُ الَّتِي يُدْعَى بِهَا فِي الْقِدَمِ وَالْبُطُونِ هِيَ صِفَةُ الْقِدَمِ، وَهَذِهِ الأَسْمَاءُ السَّبْعَةُ الَّتِي يُدْعَى بِهَا فِي وُجُودِهِ بَيْنَ عِبَادِهِ مُسَمِّيَةٌ لِلأَسْمَاءِ جَمِيعِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، لَا مُسَمِّيَ لَهَا سِوَاهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
أَسْمَاءُ سَبْعٌ تَسَمَّى | مُسَمِّيًّا لَا مُسَمًّى
|




