مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 922 من 1061

وَعَنِ الْعَالَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: الْأَشْيَاءُ الْمُنِيرَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِجِبَالِ جَوَاهِرِهَا رَاجِعَةٌ إِلَى عَنَاصِرِهَا.

وَسُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مِنَ الْمُوَحِّدَةِ عَنِ الْقُوَّةِ الْحَافِظَةِ لِكُلِّ مَعْلُومٍ الْمُنْطَوِيَةِ عَلَى الْحِفْظِ وَالذِّهْنِ وَالذِّكْرِ الْمُنْقَدِحِ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالْفِطْنَةِ وَالْمَعْرِفَةِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ الْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْمَنْخَرَيْنِ حُرُوفًا مُنْتَضِيَةً وَطَبَقَاتٍ مُتَجَافِيَةٍ لَا يُمَازِجُهَا شَيْءٌ مِنَ الْأَغْذِيَةِ وَجَعَلَهَا فِي الْقَلْبِ وَالدِّمَاغِ مُنْغَبِطَةً وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا عَمُودًا مِنْ نُورٍ مَمْدُودًا مِنَ الْقَلْبِ إِلَى الدِّمَاغِ يَجْرِيَانِ مِنَ النُّورِ بِقُوَاهُمَا وَالنُّورُ يُمِدُّهَا جَمِيعَهَا فَيُنِيرُهَا بِقُوَّةٍ وَاحِدَةٍ جَوْهَرِيَّةٍ لَطِيفَةٍ بَادِيَةٍ مِنَ الْقُوَّةِ الْعَالِيَةِ الْقَدِيمَةِ وَتِلْكَ الْقُوَّةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا مِنْهُ بَدَتْ وَمُتَعَلِّقَةٌ بِمَا مِنْهُ ظَهَرَتْ وَلَوْلَا مَا فِيهَا مِنَ النُّورِ الْمَرْقُومِ كَالثَّوْبِ إِذَا كَانَ الرَّقْمُ بِهِ لَمَا أَدْرَكَتْ شَيْئًا.

وَرُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إنَّ الْمُؤْمِنَ أَشَدُّ اتِّصَالًا بِاللهِ مِنَ شُعَاعِ الشَّمْسِ بِالشَّمْسِ.

وَعَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَقَالَ: هُوَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا صَفَتْ أُودِعَتِ الْحِكْمَةَ الْمُتَّصِلَةَ بِاللهِ.

وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَعْرِفُ اللهَ إِلَّا مَنْ كَانَ مَوْصُولًا بِهِ.

الصفحة 922 من 1061