مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 1061

الدُّخُولَ عَلَيْهِ طَائِعًا، وَإِلَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَارِهٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الآذِنُ وَقَالَ لَهُ: إِنَّ مُوسَى وَهَارُونَ بِالْبَابِ وَهُمَا يَطْلُبَانِ الدُّخُولَ إِلَيْكَ وَقَدْ قَالَ مُوسَى لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: قُلْ لَهُ إِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ قَضَيْنَاهَا، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَإِنِّي أَكْرَهُهُ فَإِنْ أَبَى إِلَّا الدُّخُولَ فَأَدْخِلْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الآذِنُ فَعَرَّفَهُ ذَلِكَ فَأَبَى مُوسَى إِلَّا الدُّخُولَ، وَكَانَ هُوَ وَهَارُونَ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، فَلَمَّا رَآهُمَا فَزِعَ وَهَلَعَ وَقَامَ وَقَعَدَ وَاشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ مِمَّا رَأَى وَشَاهَدَ ثُمَّ قَالَ لِحَاجِبِهِ: كَمْ أَدْخَلْتَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ الْحَاجِبُ: اِثْنَيْنِ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: إِنِّي أَرَى ثَلَاثَةَ أَشْخَاصٍ قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللهِ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى فِرَاشٍ مِنْ ذَهَبٍ، وفِي رِجْلِهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبْ، وَلَهُ سَبَلَتَانِ عَظِيمَتَانِ بِصُورَةِ الشَّابِّ الْقَادِرِ الْقَاهِرِ، جَلَّ مَنْ يَظْهَرُ لِمَنْ يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ وَقَدْ أَمَرَ الْقَصْرَ الَّذِي فِيهِ فِرْعَوْنُ فَانْقَلَعَ عَنِ الأَرْضِ وَتَعَلَّقَ وَتَحَلَّقَ، فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ دُهِيَ وَأُخِذَ مِنْ مَأْمَنِهِ فَبَادَرَ إِلَى الإِذْعَانِ وَقَالَ: يَا مَوْلَايَ إِنَّ لِي عَلَيْكَ وَعْدًا وَأَنْتَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَقَدْ وَعَدْتَنِي بِالِانْظَارِ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ عِنْدَمَا ظَهَرْتَ بِحُجُبِ الأَنْوَارِ، وَإِنَّكَ قَدْ أَمْهَلْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَلَمْ يَأْتِ ذَلِكَ الْوَقْتُ، وَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ أَوْفَى

الصفحة 92 من 1061