مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 916 من 1061

وَرُوِيَ عَنِ الْمَوْلَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي تَهَجُّدِهِ: سُبْحَانَ مَنْ هُوَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ.

وَعَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ فِي صَدْرِ رِسَالَتِهِ إِلَى شِيعَتِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بِتَسْدِيدِهِ الْمَعْرُوفِ، بِتَوْحِيدِهِ الظَّاهِرِ، بِوُجُودِهِ الْبَاطِنِ، بِغُمُودِهِ الْعَظِيمِ، بِلُطْفِهِ وَشَأْنِهِ الْوَاسِعِ، بِبُرْهَانِهِ الْعَلِيِّ الْجَلِيِّ النَّازِلِ الْمُنَزَّلِ الْخَفِيِّ الْفَاضِلِ.

وَلِقَوْلِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : سُبْحَانَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَخْفَى، احْتَجَبَ فَبَدَا وَلَطُفَ فَتَرَاءَى وَتَجَلَّى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَرَاءَى وَيَتَجَلَّى.

وَرُوِيَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ سُئِلَ عَنِ التَّوْحِيدِ، وَعَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَوُجُودِ مَعَانِي الْأَشْيَاءِ بِحَقَائِقِهَا فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ، فَقَالَ السَّائِلُ عَنِ الْمَنَاهِجِ الْمَوْضُوحَةِ وَالْمُتَلَجْلِجَةِ فِي الْأُمُورِ الْمَتِينَةِ؟ قَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ شَرْحَ الْأُمُورِ بِمَعَانِيهَا، وَوُجُوهِهَا بِحَقَائِقِهَا فَاجْعَلِ الْإِنْصَافَ مِنْ نَفْسِكَ لَهَا مَسْنَدًا وَالرِّفْقَ فِيمَا تَطْلُبُ مِنْهَا رَائِدًا وَالْوَقَارَ عِنْدَ خَلْوَتِكَ فِي الْأُمُورِ قَائِدًا، فَإِنَّ نَظَرَاتِ النُّفُوسِ عَجِيبَةٌ وَمَذَاهِبُهَا عَمِيقَةٌ، وَلَسْتَ مُدْرِكًا لِلْجَوَابِ وَلَا مُخْبِرًا بِالصَّوَابِ لِلطَّالِبِ وَالْأَصْحَابِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَاضِحٍ مِنْ مَذْهَبِكَ فَأَنْصِفْ مِنْ

الصفحة 916 من 1061