لَمْ يَكُنْ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّا نَحْنُ قُلْنَا فِي عَلِيٍّ شَيْئًا كَانَ وَشَيْئًا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ لِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْجَهْلِ.
فَانْظُرْ يَا أَخِي أَسْعَدَكَ اللهُ إِلَى هَذِهِ الْمُنَاظَرَةِ الَّتِي أَفْلَجَ بِهَا الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- الْحُجَّةَ عَلَى الرَّصِيدِيِّ وَالْحُلُولِيِّ وَالنَّطَّاطِيِّ فَدَلَّ أَنَّ قَوْلَهُمْ يُشَابِهُ قَوْلَ سِنَانٍ قَزَحْلَ وَشِيعَتَهُ.
وَمِمَّا رُوِيَ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْصَارِوَهُوَ كِتَابٌ عَظِيمٌ اسْتَخْرَجْنَا مِنْهُ هَذَا الْفَصْلَ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ وَإِفْلَاجِ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْبَاطِلِ: أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ خُطَبٍ لَهُ: أَنَا الْأَوَّلُ أَنَا الْآخِرُ وَأَنَا الْبَاطِنُ وَأَنَا الظَّاهِرُ وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
فَكَانَ قَوْلُهُ رَاجِعًا مِنْهُ إِلَى إِثْبَاتِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ بِاللَّاهُوتِيَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا الْخَصِيبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّهُ قَالَ: ظَاهِرُ اللهِ إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرِكُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النُّعْمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ ظَاهِرَ اللهِ الَّذِي لَا تُدْرَكُ لَهُ غَايَةٌ وَلَا تَلْحَقُ بِهِ نِهَايَةٌ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ.




