مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 914 من 1061

أَوِ الْقَمَرَ احْتَاجَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يُنْكِرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلِيُقَوِّيَ حُجَّتَهُ الشَّمْسِيَّةَ أَوِ الْقَمَرِيَّةَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَدَّ الشَّمْسَ وَشَقَّ الْقَمَرَ يَقُولُونَ: لَيْسَ لِذَلِكَ حَقِيقَةٌ، فَيُنْكِرُوا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- رَدَّ الشَّمْسَ وَشَقَّ الْقَمَرَ لِأَنَّهُمْ إِذَا أَقَرُّوا أَنَّ أَمِيرَ النَّحْلِ رَدَّ الشَّمْسَ وَشَقَّ الْقَمَرَ احْتَاجُوا ضَرُورَةً أَنْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ لَهَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أوًَّلَ خَلْقِ اللهِ الْجَدِيدِ، وَأَنْ يُصَدِّقُوا إِشَارَتَهَا بِأَنَّهُ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَإِذَا صَدَّقُوا ذَلِكَ فَقَدْ بَطَلَ دِينَهُمْ فِي الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ وَهُمْ يُنْكِرُونَ مَعْنَوِيَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمُعْجِزَاتِهِ لِأَنَّهُمْ إِذَا أَقَرُّوا لَهُ أَلْزَمَهُمْ بِأَنْ يُصَدِّقُوا بِأَنَّهُ رَدَّ الشَّمْسَ وَأَمَرَهَا وَشَقَّ الْقَمَرَ وَأَمَرَهُ وَإِذَا صَدَّقُوا بِأَنَّهُمْ جَائِزَانِ تَحْتَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَهُمَا مِنَ الْعَبِيدِ لَا الْمَعْبُودِينَ وَفِي هَذَا مِنَ الشَّوَاهِدِ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَلَكِنَّ الْمُنْكِرَ لَا تَنْفَعُهُ الشَّوَاهِدُ لِأَنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي بِهِ مَرَضٌ عَتِيقٌ لَا تَنْفَعُهُ كَثْرَةُ الْطِبِّ وَكَذَلِكَ الرَّصِيدِيَّةُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا قِيلَ لَهُمْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَمْسَكَ أَعِنَّةَ السَّمَاءِ، قَالُوا: هَذَا الْكَلَامُ كَلَامُ الْغَلَوِيَّةِ وَيُنْكِرُونَ خَبَرَ الْأَعِنَّةِ وَيُنْكِرُونَ مَنْ رَوَاهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ غُلَاةٌ غَلَوْا فِي حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالُوا فِيهِ شَيْئًا كَانَ وَشَيْئًا

الصفحة 914 من 1061