قَوْلُ الشُّعَيْبِيِّ فِيمَنْ يَقُولُ بِعِبَادَةِ الشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ، وَالسَّمَاءِ
قَالَ السَّائِلُ: يَا أَخِي تَجَنَّبْنَا عَمَّنْ يَقُولُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمَنْ يَقُولُ فِي السَّمَاءِ وَيَقُولُ إِنَّهُ يَقُولُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ تُبَيِّنَ لِي أُخُوَّتَهُ حَلَالًا أَمْ حَرَامًا؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : لَا تَحِلُّ أُخُوَّتُهُ وَلَا أُخُوَّةُ الْمُشْرِكِ، قَالَ السَّائِلُ: فَمَا حُجَّتِي عَلَيْهِ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : بَلْ حُجَجُكَ عَلَيْهِ كَثِيرَةٌ وَنُورِدُ مِنْهَا مَا يُبَيِّنُ لَكَ الْحَقَّ وَيَدْحَضُ عَنْكَ الْبَاطِلَ، مِنْهَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- رَدَّ الشَّمْسَ مِرَارًا عِدَّةً وَنَهَاهَا عَنْ مَجْرَاهَا، وَشَقَّ الْقَمَرَ وَأَمْسَكَ أَعِنَّةَ السَّمَاءِ وَجَذّبَهَا حَتَّى كَانَتْ كَمَا قَالَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
وَقَوْلُ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أُحْصِيهَا عِدَّةً مِنْ عِلْمِكَ.
وَقَوْلُ سَلْمَانَ: -مِنْهُ السَّلَامُ- حَتَّى إنَّنِي ظَنَنْتُ أَنَّهُ بَدَّلَ السَّمَاوَاتِ غَيْرَ السَّمَاوَاتِ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى بَدَّلَ السَّمَاوَاتِ وَأَمْسَكَ أَعِنَّةَ السَّمَاوَاتِ وَشَقَّ الْقَمَرَ وَرَدَّ الشَّمْسَ حَتَّى تَبَيَّنَ لِسَائِرِ الْعَارِفِينَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ تَحْتَ أَمْرِهِ وَطَاعَتِهِ وَقَدْ نَطَقَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ




