قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِذَا ظَهَرَ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ نَعَمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ إِذَا لَحِقَهُ شَيْءٌ مُحْدَثٌ مِنْ خَلْقِهِ وَإِحْدَاثِهِ فَقَدْ جَرَى عَلَيْهِ مَا أَجْرَاهُ وَأَحْدَثَ بِهِ مَا هُوَ أَبْدَاهُ وَهُوَ يَتَعَالَى عَنِ الْمُحْدَثَاتِ وَالصِّفَاتِ الْمَوْصُوفَاتِ وَكُلُّ مَا قِيلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الْإِمَامَةِ الْجُزْئِيَّةِ وَكُلُّ مَا قِيلَ قِيَمٌ مَعْنَوِيَّةٌ جُزْئِيَّةٌ فَكُلُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهِيَ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ وَاقِعَةٌ وَأَمِيرُ النَّحْلِ هُوَ إِمَامُهُمْ أَحَدٌ صَمَدٌ فَرْدٌ، فَإِذَا قِيلَ إِنَّهُمْ إِمَامِيَّةٌ وَقَفَتِ الْمُفَوَّضَةُ عِنْدَهُمْ، وَإِذَا قِيلَ أَمِيرُ النَّحْلِ إِلَيْهِمْ فَقَدْ خَرَجُوا عَنْ مَقَامِ الْإِلَهِيَّةِ إِلَى مَقَامِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَإِذَا قِيلَ أَنَّهُمْ مَعَانٍ وَقَفَتِ الْمُفَوَّضَةُ عِنْدَهُمْ وَإِذَا قِيلَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَعْنَاهُمْ عَرَفَ الْعَارِفُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَقَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَكُلُّ إِمَامٍ فَوْقَهُ إِمَامٌ فَهُوَ مَأْمُومٌ وَكُلُّ إِلَهٍ فَوْقَهُ إِلَهٌ يَقْتَضِي مَأْلُوهاً وَكُلُّ مَعْنًى فَوْقَهُ مَعْنًى فَهُوَ مُتَمَعْنَى، وَكُلُّ رَبٍّ فَوْقَهُ رَبٌّ فَهُوَ مَرْبُوبٌ وَعَابِدُهُ مِنْ غَايَةِ الْغَايَاتِ مَحْجُوبٌ قَالَ السَّائِلُ: فَمَا هَذِهِ الْمُفَوَّضَةُ الْمَذْكُورَةُ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : هِيَ دَرَجَةٌ فِي الدِّينِ فَوْقَ التَّقْصِيرِ وَتَحْتَ التَّوْحِيدِ وَكُلُّ مَنْ يَجْعَلُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَرِيكًا فَهُوَ مِنْهُمْ




