الْمَعْنَى قَدْ ظَهَرَ لَنَا فِي سَبْعِ قِبَابٍ ذَاتِيَّةٍ مَعْنَوِيَّةٍ مِنْ هَابِيلَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَمِيعُ الْمُوَحِّدَةِ يَعْتَقِدُونَ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَى مَعْنَوِيَّةِ عَلِيٍّ إِذْ هُوَ آخِرُ الذَّاتِيَّاتِ وَآخِرُ ظُهُورَاتِ الذَّاتِ، وَلَوْ كَانَ الْخَصِيبِيُّ يَعْرِفُ أَنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةِ ظُهُورَاتُ الْمَعْنَى كَانَ عَقَدَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ أَنْ نَتْبَعَ الْقَرِيبَ وَنَتْرُكَ الْقِبَابَ الْبِعَادَ وَعَقَدَ الشَّهَادَةَ عَلَى الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ الذَّاتِيَّةِ إِلَيْهِ.
فَانْظُرْ يَا أَخِي عَافَاكَ اللهُ إِلَى هَذِهِ الْمُنَاظَرَةِ بَيْنَ الشُّعَيْبِيِّ وَالْإِسْحَاقِيِّ لَعَنَهُ اللهُ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَعَنْ مَقَامَاتِ الْمَاضِيَةِ وَيَتْرُكُ مَقَامَ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ فَلَا يَذْكُرُهُ، وَهَذَا السَّفِيهُ سِنَانٌ لَعَنَهُ اللهُ يُقِرُّ بِالْقِبَابِ جَمِيعِهَا وَالْمَعْنَى فِي الْقُبَّةِ الْحَيْدَرِيَّةِ يُنْكِرُهُ فَلَعَنَ اللهُ مَنْ يَقُولُ مَقَالَتَهُ وَمَقَالَةَ سِرَاجِ الدِّينِ سَيِّدِهِ ثُمَّ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: كَيْفَ تَرْوِي عَنِ الْبَعِيدِ وَتَتْرُكُ الْقَرِيبَ فَلَا تَذْكُرُهُ، وَمَنْ أَنْكَرَ الْقَرِيبَ وَرَاحَ يَتَعَلَّقُ بِالْبَعِيدِ فَقَدْ أَنْكَرَ الْبَعِيدَ وَالْقَرِيبَ، وَنَحْنُ لَوْ كُنَّا نَعْرِفُ مِنَ السَّطْرِ القٌبَّةَ الذَاتِيَّةً مَعْنَوِيَّةً قَرِيبَةً وَتَرَكْنَاهَا وَرَجَعْنَا إِلَى الْقِبَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَانَ هَذَا خَطَأً وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ فِي رَأْيِ السَّيِّدِ الْخَصِيبِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ بَعْدَ غَيْبَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ وَمَا شَاهَدَتِ الْأَبْصَارُ ظُهُورًا ذَاتِيًّا عِنْدَ ظُهُورِهِ إِلَى آخِرِ الظُّهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَمَنْ تَدَبَّرَ الْأُمُورُ الْعِظَامُ تَكَشَّفَ عَنْ قَلْبِهِ الظَّلَامُ، قَالَ السَّائِلُ: وَإِذَا ظَهَرَ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ أَيَكُونُ عَلَيْهِ انْهِضَامٌ؟




