مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 1061

وَأَعْلَمْتُهُ بِخَبَرِي مَعَ الْقَوْمِ فَقَالَ لِي: أَتَعْرِفُ الْمُتَقَدِّمَ عَلَيْهِمْ الْمُحْتَبِي الْمُرْتَدِيَ؟ فَقُلْتُ: إِذَا رَأَيْتُهُ عَرَفْتُهُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَإِذَا بِهِ مُتَلَثِّمٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ لِثَامِهِ وَإِذَا بِهِ قَيْسُ بْنُ وَرْقَا الرِّيَاحِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ سَفِينَةُ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ هُوَ هُوَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ جِبْرَائِيلُ وَهُوَ سَلْمَانُ وَهُوَ قَيْسُ.

وَهَذِهِ صِفَةُ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَاللهُ أَعْلَى أَنْ يُسَمُّوهُ النَّاسُوتَ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَى قَوْلِنَا: اِسْتَتَرَ اللَّاهُوتُ، أَيْ أَنَّهُ اِسْتَتَرَ بِإِلَٰهٍ لِأَنَّ إِلَٰهَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، وَاللَّاهُوتُ عَلِيُّ، وَعَلِيُّ إِلَٰهٌ، فَلَمَّا أَظْهَرَ الأَزَلُ نَفْسَهُ أَضَافَ حَرْفَ لَامٍ إِلَى كَلِمَةِ إِلَٰهٍ فَصَارَ اللهِ، فَتَجَلَّى الِاسْمُ لِوَلِيِّهِ فَاللهِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، وَمُحَمَّدٌ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، وَسَلْسَلُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ فَهذا الفَرْقُ بَينَ العَلي وَالمِيم وَالوَليّ وَهَذَا مَعْنَى رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ.

وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ الظُّهُورَاتِ المَرْوِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : أَنَّ مُوسَى أَتَى فِرْعَوْنَ وَمَعَهُ هَارُونُ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ أَحَدٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ آذِنْهُ: إِنَّ هَذَا وَقْتٌ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : اُدْخُلْ إِلَيْهِ وَقُلْ لَهُ إِنِّي أُرِيدُ

الصفحة 91 من 1061