كُلُّهَا غَيْرُهُ وَذَلِكَ أَنَّ لِلَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ اسْمًا أَوَّلُهُمْ مُحَمَّدٌ وَأَوْسَطُهُمْ مُحَمَّدٌ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ مِنْهَا بِأَقْسَامِ النَّاسُوتِ وَأَظْهَرَ صُوَرًا.
فَإِذَا صَحَّ قَوْلُ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِنَّ عَدَدَ السَّطْرِ اثْنَا عَشَرَ اسْمًا أَوَّلُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ الْحُجَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فَالسَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَدْ أَدْخَلَ مَقَامَاتِ السَّطْرِ فِي الْعَدَدِ لِأَنَّهُ أَجْمَلَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيِّ وَمُحَمَّدٍ الْحُجَّةِ فَهَذَانِ الِاسْمَانِ لِلِاسْمِ، فَإِذَا كَانَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَدْ عَدَّهَا وَالْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَدْ عَدَّهَا وَالصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَدْ عَدَّهَا وَكُلُّهُمْ قَدْ عَدُّوهُمْ فِي مَقَامَاتِ الِاسْمِ فَيَتَيَقَّنُ أَنَّ الْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الْجِلِيُِّ إِنْ كَانَ السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَدْ قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: إِنَّ الْمَعْنَى أَزَالَ الِاسْمَ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ فَإِذَا كَانَ بَاطِنًا يَحْتَاجُ إِلَى بَاطِنٍ فَالَّذِي قَدْ قُلْتُهُ لَكَ هُوَ بَاطِنُهُ وَإِفْرَادُهُ عَنْ أَسْمَائِهِ وَحُجُبِهِ وَأَشْخَاصِهِ وَأَعْدَادِهِ، وَسَبِيلُ الْعَارِفِ أَنْ يَرْكَبَ الطَّرِيقَ وَيَكُونَ مُتَّبِعًا غَيْرَ مُبْتَدِعٍ وَيَنْظُرَ فِي عَيْنِ الْحَقِيقَةِ، قَالَ السَّائِلُ: وَمَا هُوَ النَّظَرُ فِي الْمَعْنَى؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ: النَّظَرُ أَنَّ




