وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَيْمُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَقَدْ ذَكَرَ مُعْجِزَاتِ الِاسْمِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا فِي جَمِيعِ مَقَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ خَاصَّةً، وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّمَا ذَكَرَ الْإِمَامَةَ، يَعْنِي الْإِمَامَةَ فِي مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَشْخَاصِهِ وَالْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- يَتَعَالَى عَنِ الْإِمَامَةِ.
فَإِذَا كَانَ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَجَمِيعُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ فَالَّذِي يُخَالِفُهُمْ فَمَا هُوَ تَابِعٌ لَهُمْ، وَالْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لَمَّا عَدَّ مَقَامَاتِ الِاسْمِ عَدَّ مَقَامَاتِ السَّطْرِ بِالْجُمْلَةِ، وَلَوْ كَانَتْ مَقَامَاتُ السَّطْرِ ذَاتِيَّةً لَمْ تَكُنْ تَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ وَلَكَانَ الشَّيْخُ عَدَّهَا مَعَ الذَّاتِيَّةِ، وَإِذَا كَانَ الْخَصِيبِيُّ عَدَّهَا اسْمِيَّةً فَمَنْ يَقُولُ إِنَّهَا مَعْنَوِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ فَقَدْ خَالَفَ الْفِقْهَ.
وَقَدْ قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَوَّلُنَا مُحَمَّدٌ وَأَوْسَطُنَا مُحَمَّدٌ وَآخِرُنَا مُحَمَّدٌ وَكُلُّنَا مُحَمَّدٌ.
وَفِي ذَلِكَ خَبَرٌ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي الْخَصِيبِيُّ مَرْفُوعًا إِلَى فَادَوَيْهِ الْكُرْدِيِّ وَإِلَى إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ الْعَفِيفِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أُمِّ الرِّقَادِ أَنَّهُمْ قَالُوا: سَأَلْنَا سَيِّدَنَا أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَقُلْنَا: يَا رَحْمَةَ اللهِ الْمَعْنَى اسْمٌ أَمْ مَعْنًى؟ فَقَالَ: مَعْنًى لَهُ اسْمٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ




