مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 907 من 1061

يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلَا مِثَالٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ الْمُحْكَمُ وَالصُّورَةُ وَالْمِثَالُ الَّذِي قَالَ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ، هَذَا بِمَوَاضِعَ عِدَّةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى لَمْ يَظْهَرْ قَطُّ إِلَّا بِذَاتِهِ الْأَنْزَعِيَّةِ

وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللهِ بِحِجَابٍ أَوْ بِصُورَةٍ أَوْ مِثَالٍ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَإِنَّ صُورَةَ اللهِ غَيْرُ اللهِ.

فَإِذَا صَحَّ مِنْ قَوْلِ أَبِي شُعَيْبٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بَابِ اللهِ الْأَعْظَمِ أَنَّ الصُّورَةَ وَالْمِثَالَ غَيْرُ اللهِ فَقَدْ بَطَلَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْمِثَالَ وَالصُّورَةَ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ هُوَ اللهُ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي فَصْلٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ فِي أَنَّ: صُورَةَ اللهِ غَيْرُ اللهِ وَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ أَحَدٌ مَوْجُودٌ مُوَحَّدٌ فَكَيْفَ وَحَّدَ اللهَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ بِغَيْرِهِ وَإِنَّمَا عُرِفَ اللهُ بِاللهِ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بِهِ فَلَيْسَ يَعْرِفُهُ وَإِنَّمَا عَرَفَ غَيْرَهُ، وَإِنَّ الْعَارِفَ مَنْ عَرَفَهُ بِقَلْبِهِ، لِأَنَّ الْقَلْبَ يَمْحُو مَا تَرَاهُ الْعَيْنُ.

الصفحة 907 من 1061