الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَقَالِ وَتَمَامِ هَذَا النِّظَامِ، قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : صَدَقْتَ وَلِلْحَقِّ طَلَبْتَ وَمِنْ ذَلِكَ
قَوْلُ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : دَعْ مَا قِيلَ فِي الَّذِي قَالَهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ فِي إِمَامِ الْأَئِمَّةِ وَقَوْلِهِمْ إِنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَقَوْلِهِمْ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَأَنَّ الْعُلُومَ الْإِلَهِيَّةَ تَنْزِلُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ رَبِّهِ.
وَهَذِهِ أَكْبَرُ مَنْزِلَةٍ لِلْإِمَامِ عِنْدَ ظَاهِرِيَّةِ الشِّيعَةِ وَيَقُولُونَ فِي الْإِمَامِ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ وَنَظِيرِهِ وَهَذِهِ الْمَنْزِلَةُ وَاقِعَةٌ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ وَالْمَعْنَى جَلَّ وَتَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَمِنْ أَجْلِ هَذَا
قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَنَا مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ إِذَا كُنَّا بِهَا كُنَّا نَحْنُ اللهَ وَإِنَّ لَمْ نَكُنْ بِهَا كُنَّا كَمَا نَحْنُ وَهُوَ كَمَا هُوَ(1).
فَانْظُرْ يَا أَخِي مَا أَبْلَغَ هَذَا الشَّاهِدَ إِذَا سَمِعَهُ مُوَحِّدٌ فَكَيْفَ يَجُوزُ لِهَذَا الْكَافِرِ السَّفِيهِ أَنْ يَجْعَلَ الْمَعْنَى بِأُذْنِهِ وَسَمْعِهِ وَعَيْنِهِ وَمَنْخِرَيْهِ وَنُطْقِهِ لَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللهِ افْتِرَاءً عَظِيمًا وَهُوَ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيهِ ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ




