مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 904 من 1061

دَاخِلُونَ فِي الْعَدَدِ وَدَاخِلُونَ فِي السَّطْرِ وَالْعَدَدُ بِعَشْرِ مَقَامَاتٍ وَالْمَعْنَى لَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَا مِنَ الْعَدَدِ وَلَا عَلَيْهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِمْ وَلَا صُوَرُهُمْ بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ بِالْمَقَامَاتِ بِذَاتِهِ يَنْقُلُهُمْ مِنْ مَقَامٍ إِلَى مَقَامٍ وَهُوَ لَا يَنْتَقِلُ مِنْ ذَاتِهِ إِلَى ذَاتِهِ وَهُوَ يَنْقُلُهُمْ وَيُلْقِي عَلَيْهِمْ صِفَاتِهِ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ صِفَةٌ وَلَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِشَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِهِمْ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا كَانَ ظَاهِرًا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ وَكَذَلِكَ كَانَ ظَاهِرًا لِلْعَالَمِ النُّورَانِيِّ بَعْدَ أَنْ حَجَبَنَا عَنْهُ وَهُوَ أَنْزَعُ بَطِينٌ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ مَقَامَاتِ السَّطْرِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ

قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي رِسَالَةِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ ظُهُورَ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ، يَعْنِي الْعَالَمَ النُّورَانِيَّ لَمْ يُشَاهِدُوهُ إِلَّا بِأَنْزَعَ بَطِينٍ وَلَمْ يُشَاهِدُوهُ فِي مَقَامَاتِ السَّطْرِ، وَلَوْ رَأَوْهُ فِي مَقَامٍ مِنَ السَّطْرِ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِمُ التَّوْحِيدُ كَمَا تَغَيَّرَ عَلَى الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ الَّذِينَ حُجِبُوا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ عَمَّا شَاهَدَهُ الْعَالَمُ النُّورَانِيُّ وَلَمْ يُشَاهِدُوهُ إِلَّا بِصُورَةِ الْحِجَابِ وَاشْتَكَلَتْ عَلَيْهِمُ الْقُدْرَةُ الْوَاقِعَةُ عَلَى الْحِجَابِ مِنْ مَعْنَاهُ فَشَبَّهُوا الِاسْمَ بِمَوْلَاهُ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَقَامَ الْمَعْنَى مَقَامَ الْحِجَابِ أَعَاذَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ السَّائِلُ: قَدْ تَمَّ فِي

الصفحة 904 من 1061