دَاخِلُونَ فِي الْعَدَدِ وَدَاخِلُونَ فِي السَّطْرِ وَالْعَدَدُ بِعَشْرِ مَقَامَاتٍ وَالْمَعْنَى لَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَا مِنَ الْعَدَدِ وَلَا عَلَيْهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِمْ وَلَا صُوَرُهُمْ بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ بِالْمَقَامَاتِ بِذَاتِهِ يَنْقُلُهُمْ مِنْ مَقَامٍ إِلَى مَقَامٍ وَهُوَ لَا يَنْتَقِلُ مِنْ ذَاتِهِ إِلَى ذَاتِهِ وَهُوَ يَنْقُلُهُمْ وَيُلْقِي عَلَيْهِمْ صِفَاتِهِ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ صِفَةٌ وَلَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِشَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِهِمْ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا كَانَ ظَاهِرًا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ وَكَذَلِكَ كَانَ ظَاهِرًا لِلْعَالَمِ النُّورَانِيِّ بَعْدَ أَنْ حَجَبَنَا عَنْهُ وَهُوَ أَنْزَعُ بَطِينٌ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ مَقَامَاتِ السَّطْرِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ
قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي رِسَالَةِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ ظُهُورَ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ، يَعْنِي الْعَالَمَ النُّورَانِيَّ لَمْ يُشَاهِدُوهُ إِلَّا بِأَنْزَعَ بَطِينٍ وَلَمْ يُشَاهِدُوهُ فِي مَقَامَاتِ السَّطْرِ، وَلَوْ رَأَوْهُ فِي مَقَامٍ مِنَ السَّطْرِ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِمُ التَّوْحِيدُ كَمَا تَغَيَّرَ عَلَى الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ الَّذِينَ حُجِبُوا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ عَمَّا شَاهَدَهُ الْعَالَمُ النُّورَانِيُّ وَلَمْ يُشَاهِدُوهُ إِلَّا بِصُورَةِ الْحِجَابِ وَاشْتَكَلَتْ عَلَيْهِمُ الْقُدْرَةُ الْوَاقِعَةُ عَلَى الْحِجَابِ مِنْ مَعْنَاهُ فَشَبَّهُوا الِاسْمَ بِمَوْلَاهُ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَقَامَ الْمَعْنَى مَقَامَ الْحِجَابِ أَعَاذَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ السَّائِلُ: قَدْ تَمَّ فِي




