النَّوْرِ، قَالَ السَّائِلُ: فَقَدْ جَاءَ فِي الرِّسَالَةِ: إِنَّ الْمَعْنَى أَزَالَ الْحَسَنَ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ وَهَكَذَا فَعَلَ فِي السَّطْرِ جَمِيعِهِ وَهَذَا يَحِلُّ وَيَجُوزُ فِي عَقْلِكَ وَدِينِكَ وَقَوْلُكَ إِنَّهُ يُحْمَلُ فِي شَيْءٍ وَإِذَا ظَهَرَ بِالْمِثْلِ يُشْبِهُهُ وَإِذَا تَسَمَّى بِالْحَسَنِ فَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ عَبْدِهِ، قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : هَذِهِ الْمَقَالَةُ يَقُولُهَا الضَّعِيفُ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ قَوْلَ الْفَقِيهِ الدَّيَّانِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ شَيْخِنَا فِي رِسَالَتِهِ يَلْتَمِسُ الدَّلِيلَ عَلَى الدَّلِيلِ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَيَقْرَأُ الرِّسَالَةَ وَيَفُوتُهُ مِنْهَا الرِّبْحُ وَالشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ نَزَّلَ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ سَتْرًا عَلَى ظُهُورِ الذَّاتِ، قَالَ السَّائِلُ: زِدْنِي فِي ذَلِكَ شَرْحًا؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : عِلْمُ هَذَا دَقِيقٌ، دَقِّقْ نَظَرَكَ وَأَدِمْ فِكْرَكَ فِيهِ فَمَنْ لَا يَعْرِفُهُ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ، ثُمَّ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : اللهُ الْمُوَفِّقُ لِطَرِيقِ الصَّوَابِ اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا حَجَبَ الْخَلْقَ عَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ أَوْقَعَ صِفَتَهُ الظَّاهِرَةَ الَّتِي فِي أَيْدِي أَهْلِ الظَّاهِرِ عَلَى الْحَسَنِ الَّذِي هُوَ شَخْصُ الِاسْمِ وَيَبْقَى الْمَعْنَى قَائِمًا بِذَاتِهِ وَالْحَسَنُ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، وَمَقَامَاتُهُ قَدْ أَوْقَعَ الْأَنْزَعَ صِفَتَهُ الْمَعْنَوِيَّةَ الْجَوْهَرِيَّةَ عَلَيْهَا وَالْمَعْنَى الْأَزَلُ الْأَنْزَعُ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، وَمَقَامَاتُهُ فِي السَّطْرِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهَا، وَالْمَعْنَى لَا يُوجَدُ بِصُوَرِهِمْ وَلَا بِالْمَثَلِ بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ لَهُمْ بِذَاتِهِ وَصِفَاتُهُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِمْ وَصِفَاتُهُمْ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُمْ مَوَاقِعُ الصِّفَةِ، وَهُمْ




