بِهِ لِيَعْرِفَهُ عَارِفٌ وَيَصُدَّ عَنْهُ صَادٌّ عَائقٌ خَسِرٌ بِحَسَبِ مَا أَوْجَبَتْهُ الْمُوَافَقَةُ الْأُولَى فِي أَوَّلِ مَقَامٍ فَأَمَّنَ اللهِ مَكْرَهُ، قَالَ السَّائِلُ: عَرِّفْنِي اللهِ مَعْرِفَةَ الْوُجُودِ، وَعَرِّفْنِي كَيْفَ هُوَ خَارِجٌ عَنْ حَدِّ الصِّفَاتِ، قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ عَلِيًّا بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْحَاضِرُ الْمَوْجُودُ، وَهُوَ الْأَزَلُ الْمَعْبُودُ، قَالَ السَّائِلُ: إِنَّمَا طَلَبْتُ مِنْكَ مَعْرِفَةً تَجِلُّ عَنِ الصِّفَاتِ فَإِذَا قُلْتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَهَذِهِ صِفَةٌ، قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : صِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ، وَآلَةٌ لَا كَالْآلَاتِ، كَمَا شَهِدُوا وَشَهِدَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: إِنَّهُ صِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ وَالْأَجْسَامِ وَالْحُدُودِ فَهُوَ مُظْهِرُهَا وَمُرِيهَا، وَإِذَا كَانَتْ آلَةً لَا كَالْآلَاتِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ حَدِّ الصِّفَاتِ وَالْهَيْئَاتِ فَهُوَ مُمِدُهَا وَمُقِيمُهَا فَإِذَا جَازَ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنِ الْأَنْوَارِ وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَهُوَ مُنَزََّهٌ عَنْهَا فَكَيْفَ تُشْبِهُهُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ الْأَجْسَامُ وَالْآلَاتُ وَهَذَا الَّذِي دَلَّكَ عَلَيْهِ هُوَ الْمَوْجُودُ الَّذِي هُوَ خَارِجٌ عَنْ كُلِّ صِفَةٍ مَنْقُولَةٍ، وَمَعْرِفَةٍ مَعْقُولَةٍ وَكُلِّ مَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَيَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ، قَالَ السَّائِلُ: بِأَيِّ الْأَسْمَاءِ نَدْعُوهُ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : فَنَقُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ وَإِلَهُ الْآلِهَةِ وَرَبُّ الْأَرْبَابِ وَمَعْنَى الْمَعَانِي، قَالَ السَّائِلُ: مَنْ هُمْ هَؤلاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِي هُوَ إِمَامُهُمْ وَالْآلِهَةُ الَّذِي هُوَ إِلَاهُهُمْ وَالْمَعَانِي الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُمْ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : هُمْ سَادَتُنَا سَطْرُ الْإِمَامَةِ عَتَائدْ الظُّهُورِ وَمَقَامَاتُ




