مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 901 من 1061

وَفَائِزِينَ كَامِلِينَ تَامِّينَ، غَيْرِ مَنْقُوصِينَ وَلَا شَاكِّينَ قَادِرِينَ لَا عَاجِزِينَ مُسْتَطِيعِينَ لَا مَمْنُوعِينَ، حَتَّى عَرَفُوا وَصَفُوا وَذَرَوْا وَرَأَوْا أَهْلَ الْمَحَلِّ الْأَعْلَى الَّذِي لَا يَحِلُّهُ أَحَدٌ إِلَّا بِالتَّأَلُّهِ وَبِآلَتِهِ، قَالَ السَّائِلُ: وَمَا آلَتُهُ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ: التَّخَلُّصُ مِنَ الْمِزَاجَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، قَالَ السَّائِلُ: الْبَارِئُ فِي عِلْمِ أَهْلِ الدَّارِ مَوْصُوفٌ فِي قِدَمِهِ أَوْ غَيْرُ مَوْصُوفٍ؟ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ: فَهُوَ مَوْصُوفٌ لِأَنَّهُ دَائِمًا يَظْهَرُ لَنَا بِمَا هُوَ فِي حَالِ الْقِدَمِ وَبِمَا لَمْ يَزَلْ لِأَنَّ حَالَ التَّغْيِيرِ لَا يَقَعُ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ وَلَا مَوْصُوفٌ إِذَا ظَهَرَ لَنَا كَصُورَتِنَا وَهَذَا فَإِنَّهُ وَإِنْ قَرُبَ فَهُوَ مُبْعَدٌ عَلَيْنَا لِنَرَاهُ وَنُشَاهِدَهُ فَهُوَ لَا مَوْصُوفٌ وَكُلٌّ يَدْعُوكَ إِلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ بَعْدَ إِثْبَاتِهَا وَمَعْرِفَةِ مَوَاقِعِهَا وَمَوَاضِعِهَا بَعْدَ مَا شَاهَدَتْهُ بِهَا، قَالَ السَّائِلُ: زِدْنِي شَرْحًا فِي ذَلِكَ قَالَ الشُّعَيْبِيُّ: شَرْحُ ذَلِكَ وَإِيضَاحُهُ مَوْصُوفٌ وَغَيْرُ مَوْصُوفٍ فَإِنَّهُ إِذَا ظَهَرَ بِالْأَوْصَافِ فَلَا صِفَةَ تَقَعُ عَلَيْهِ وَلَا يُشَارُ بِهَا إِلَيْهِ وَلَا يُحْمَلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الصِّفَاتِ وَعَنْ سَائِرِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْمَرْتَبَاتِ الْمَنْظُورَاتِ وَإِنَّمَا نَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَى ظُهُورِهِ لِأَنَّهُ إِذَا بَطَنَ فَلَسْنَا نَرَاهُ وَلَا نُشَاهِدُهُ أَلَا وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ أَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ لِنَفْسِهِ وَأَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ لِنَفْسِهِ وَظُهُورُهُ بِالصِّفَاتِ لِعِلَّةِ أَهْلِ الدَّارِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَقَامَاتِ التَّكْلِيفَاتِ لِأَنَّ الِاخْتِبَارَ فِيهِمْ فَهُوَ ظُهُورُهُ لَهُمْ كَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَحْوِيلٍ عَنْ كِيَانِهِ وَلَا يَزُولُ وَلَا يَتَغَيَّرُ فَيَدْعُوهُمْ بِنَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ

الصفحة 901 من 1061