مَعَهُ وَتَذَاكَرْنَا عَنْ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ وَظُهُورِهَا، وَأَيْنَ تَجِدُهَا فَجَعَلَ أُذُنَهُ الْيُمْنَى هَابِيلَ وَأُذُنَهُ الْيُسْرَى شِيثَ، وَعَيْنَهُ الْيُمْنَى يُوسُفَ، وَعَيْنَهُ الْيُسْرَى يُوشَعَ وَمِنْخَارَيْهِ آصَفَ وَشَمْعُونَ، وَفَمَهُ حَيْدَرَةَ، وَهَذَا التَّعَلُّقُ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْهُ هُوَ الْبَارِئُ فَتَحَقَّقْتُ أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ مَقَالَةُ مَذْهَبِ الثَّامِنَةِ وَإِنَّ سِرَاجَ الدِّينِ مِنْ جُمْلَتِهِمْ لَعَنَهُمُ اللهُ وَكُنَّا وَعَدْنَاكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ السَّادِسِ
أَنَّ ابْنَ الْمَكْزُونِ حُسَامَ الدِّينِ السِّنْجَارِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَرْسَلَ إِلَيَّ رِسَالَةً قَمَعَ بِهَا كُلَّ شَيْطَانٍ وَمَا زَاغَ عَنْهَا إِلَّا كُلُّ خَوَّانٍ وَهِيَ هَذِهِ إِنْ شَاءَ اللهِ تَعَالَى: اعْلَمْ أَنَّ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- مَا صَارَتِ الْمُنَاوَأَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَرَدَّ عَلَيْهِ فِي الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَأَنَّ السَّيِّدَ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَا نَاوَأَتْهُ الطَّوَائِفُ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَأَنَّ السَّيِّدُ أَبا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَا رَدَّ عَلَى الْحَاجِّ الطَّبَرَانِيِّ فِي رِسَالَتِهِ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَمَا رَدَّ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَلَى أَبِي ذَهَبِيَّةَ فِي كِتَابِهِ الرَّدُّ عَلَى الْمُرْتَدِّ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ، وَإِنَّ الشُّعَيْبِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَا رَدَّ عَلَى الشَّمْسِيِّ وَالرَّصِيدِيِّ وَالنَّطَّاطِيِّ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَسَنَذْكُرُ بَعْضَ أَشْيَاءَ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللهِ فِي مَوْضِعِهِ.




