الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ وَرَدِّهِ عَلَى أَبِي ذُهَيْبَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَشِعْرِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ غَنِيَّ عَنْ مَنْ شُرِحَ لَهُ مَعَهُ اِسْمَ الْمَعْنَى الْعَلِيِّ الأَعْلَى.
وَقَدْ وَرَدَ عَنْ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَقَالَ: أَسْمَاءٌ سَبْعٌ لِلْمَعْنَى بِذَاتِهِ وَهِيَ الْمَعْنَى الأَزَلُ الصَّمَدُ الْفَرْدُ الأَحَدُ الْعَلِيُّ الْقَدِيمُ، وَذَكَرَ أَنَّ أَشْخَاصَ الْمَعْنَى الْمَرْئِيِّ هَابِيلُ شِيثُ يُوسُفُ يُوشَعُ آصَفُ شَمْعُونُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَوْضَحَ وَبَرْهَنَ أَنَّ الشَّخْصَ الْمَرْئِيَّ هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يُدْعَى بِتِلْكَ الأَسْمَاءِ فِي الْبَاطِنِ، وَيُدْعَى بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ بِالظَّاهِرِ، وَإِنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ بِالأَسْمَاءِ جَمِيعِهَا الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، فَقَدْ بَيَّنَ هَذِهِ الأَسْمَاءَ وَفِقْهَهَا عَنِ
السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ مَسْأَلَةً: لِمَ صَارَ الْعَيْنُ اِسْمَهُ الْخَاصَّ الَّذِي يُدْعَى بِهِ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ إِذَا دُعِيَ فِي جَمِيعِ النَّاسُوتِيَّةِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ عَلِيَّ، مَا الْعَيْنُ، وَمَا اللَّامُ، وَمَا الْيَاءُ؟ وَإِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْجَوَابُ عَنْ حَرْفِ الْعَيْنِ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ، وَاللَّامُ مِنَ الاِسْمِ، وَالْيَاءُ مِنَ الْبَابِ.
فَقَدْ أَبْطَلَ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ اِسْمَ النَّاسُوتِ.




