وَلَا أَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ النُّورَ الْمُحْدَثَ يَزُولُ وَيَتَلَاشَى وَيَذْهَبُ وَيَعَدَمٍ وَيُفْقَدُ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنَّمَا يَغِيبُ عَنِ أَبْصَارِ الْمَخْلُوقِينَ كَمَا تَغِيبُ الْكَوَاكِبُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهِيَ بِحَالِهَا فِي أَمَاكِنِهَا لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَتَبَدَّلُ لَكِنَّهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهَا الَّتِي يَعْلُو نُورُهَا عَلَى مَا دُونَهَا مِنَ الْكَوَاكِبِ تَغْشَاهَا فَلَا تُرَى فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ يَحْصُلُ الِاسْمُ كَبَدْءِ أَمْرِهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ بِالْهَيْكَلِ الَّذِي خَلَقَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ نُورِ نُورِهِ مُتَّصِلًا فِي أَزَلِهِ وَأَزَلُهُ مَعْدِنُهُ الَّذِي هُوَ نُورُ الذَّاتِ، وَإِنَّ ذَلِكَ النُّورَ الْقَدِيمَ لَمْ يَنْفَصِلْ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَإِنَّ الْمَعْنَى الْقَدِيمَ الْعَظِيمَ إِذَا شَاءَ وَأَرَادَ أَنْ يُرِيَ الْعَالَمَ التُّرَابِيَّ أَنَّهُ ظَاهِرٌ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ كَصُورَةِ اسْمِهِ فَفِي الْحَقِيقَةِ إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الَّتِي رُؤِيَتْ كَصُورَةِ الِاسْمِ




