أَنْ يُظْهِرَ الْغَيْبَةَ وَهُوَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ فَأَزَالَ الْحَسَنَ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ"، فَقَوْلُهُ "أَزَالَ الْحَسَنَ"، يَعْنِي أَزَالَ هَيْكَلَ الْحَسَنَ وَهُوَ نُورٌ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورِ نُورِ الِاسْمِ وَالِاسْمُ خَلَقَهُ لِنَفْسِهِ وَنَحْنُ نَسْتَقْصِي لَكَ فِي هَذَا الْبَابِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ مَعْرِفَةَ الْكُرَةِ الزَّهْرَاءِ وَظَاهِرِ الِاسْمِ وَبَاطِنِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْحَقِيقَةُ فِي قَوْلِ شَيْخِنَا الْخَصِيبِيِّ "فَأَزَالَ الْحَسَنَ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ"، أَنَّ الْمَعْنَى إِذَا شَاءَ أَنْ يَتَجَلَّى بِكَمَالِ الذَّاتِ وَنُورَانِيَّةِ اللَّاهُوتِ الْعُظْمَى فَلَا يَثْبُتُ لِعَظْمَةُ الذَّاتِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهَا بَدَأَ مِنْ غَيْرِ تَجَزُّؤٍ وَلَا تَبْعِيضٍ وَذَلِكَ رُوحُ الِاسْمِ وَهُوَ بَاطِنُهُ وَأَمَّا ظَاهِرُ الِاسْمِ فَهُوَ الَّذِي تُشْرِقُ مِنْ نُورِ نُورِ الِاسْمِ فَإِنَّهُ يَتَلَاشَى وَيَغِيبُ وَيَزُولُ وَلَا يَثْبُتُ كَمَا يَثْبُتُ النُّورُ الْقَدِيمُ




