مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 887 من 1061

مِنَ الْمَوْلَى إِلَى جَابِرٍ وَإِلَى حَبَابَةَ إِذْ كَشَفَ لَهُمَا مَا سَتَرَهُ عَنْ جَمِيعِ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ الْعَالِيَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ مَا عَايَنَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ شَيْئًا مِمَّا أَظْهَرَهُ وَلَا سَمِعَ شَيْئًا مِنْ مُحَاوَرَاتُهُ إِلَّا مِنْ مَوْضِعِ وَصْفِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ، فَإِذَا ذَلِكَ طَرَقَ سَمَاعَهُمْ. وَتَمَّ خَبَرُ الْحَصَاةِ.

فَأَقُولُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ وَكَافَّةِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ السَّيِّدَ الِاسْمَ ظَهَرَ وَتَسَمَّى بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّ الْمَعْنَى أَزَالَهُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ فَانْظُرْ أَيُّهَا الْأَخُ كَيْفَ دَلَّ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا أَبْدَاهُ هَا هُنَا لِحَبَابَةَ وَلِجَابِرٍ أَنَّهُ الْأَوَّلُ الَّذِي لَا يَزُولُ وَالْمَعْنَى الْمَعْبُودُ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمِنَةُ وَالدُّهُورُ.

فَأَقُولُ أَيْضًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ إِنَّ الْمَعْنَى -جَلَّ ذِكْرُهُ- لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَاوَاتِهِ وَسَائِرِ تَجَلِّيَاتِهِ، فَظُهُورُ الْمَعْنَى تَقَدَّمَتْ مَشِيئَتُهُ مِنَ الْمَوْلَى هَابِيلَ إِلَى حَيْدَرَةَ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ سَبْعَ ظُهُورَاتٍ ذَاتِيَّةٍ مَعْنَوِيَّةٍ أَنْزَعِيَّةٍ، وَإِذَا كَانَتْ كُلُّ ظُهُورَاتِهِ ذَاتِيَّةً أَنْزَعِيَّةً فَإِنَّ الظُّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةَ قَدْ أَفْصَحَ عَنْهَا الشَّيْخُ الصَّدْرُ الْأَجَلُّ الْكَبِيرُ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَا وَبُلُوغَ الْمُنَى وَبَيَّنَ فِي رِسَالَتِهِ ذَلِكَ وَنَحْنُ نَزِيدُهُ وُضُوحًا لِيَعْلَمَهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ قَوْلُهُ: "شَاءَ الْمَعْنَى -جَلَّ ثَنَاؤُهُ-

الصفحة 887 من 1061