فَقَالَ: نَعَمْ يَا حَبَابَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ وَقَبْلَ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ قَبْلُ بِاسْمِ قَبْلٍ وَكَذَلِكَ تَكُونُ بَعْدَ وَبَعْدَ بَعْدِ أَنْ يَكُونَ اسْمُ بَعْدٍ، أَفَهِمْتِ يَا حَبَابَةُ فَقَالَتْ: يَا مَوْلَايَ إِنَّكُمْ أَزَلِيُّونَ دَائِمُونَ لَمْ تَزُولُوا وَلَا تُعْدَمُوا فَهَلْ كُنْتُمْ بِأَسْمَائِكُمْ هَذِهِ وَصُوَرِكُمْ هَذِهِ أَمْ بِأَسْمَاءٍ وَصُوَرٍ مُتَشَابِهَاتٍ؟ فَقَالَ: يَا حَبَابَةُ بِأَسْمَائِنَا هَذِهِ وَصُوَرِنَا هَذِهِ لَا نَحُولُ وَلَا نَزُولُ عَنْ كِيَانٍ، نُغَيِّرُ الْعَالَمَ وَلَا نَتَغَيَّرُ وَنُشَبِّهُ لَهُمْ وَلَا نَتَشَبَّهُ، نُوجِدُهُمْ مِنْ ذَاتِنَا فِي قَبَائِلَ وَعَشَائِرَ وَأَنْسَابٍ وَنَسْلٍ وَنَكْبُرُ عَنْ ذَلِكَ وَنَجِلُّ، وَيَجِدُنَا أَهْلُ




