أَلْفِ كَوْرٍ، فِي كُلِّ كَوْرٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ دَوْرٍ كُلُّ دَوْرٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ جَوْرٍ، كُلُّ جَوْرٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَنَةٍ، كُلُّ سَنَةٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ شَهْرٍ، كُلُّ شَهْرٍ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ يَوْمٍ، كُلُّ يَوْمٍ مِنْهَا خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَنَةٍ مِنْ سِنِيّنِكِ هَذِهِ الْبَشَرِيَّةِ، حَصِّلِي هَذَا يَا حَبَابَةُ مَبْلَغَ ذَلِكَ وَأَكْمِلِيهِ عَدَدًا فَإِذَا أَتَيْتِ عَلَيْهِ صِدْقًا، فَإِنِّي أُعَرِّفُكِ مَا قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا قَبْلَ قَبْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ أَقْبِلَةٍ وَأَعُودُ بِكِ إِلَى تَعْرِيفِ مَا هُوَ سَرْمَدٌ أَوْ نِهَايَةٌ بِلَا أَمَدٍ وَبَلَاغٌ بِغَيْرِ حَدٍّ كَوْنُهُ كُلُّهُ فِي الْحَالَيْنِ عَجْزٌ وَمُعْجِزٌ بِإِرَادَةِ الْمُرِيدِ وَنَفَادُهُ بِعَزِيمَةِ الْمُبِيدِ فَقَالَتْ حَبَابَةُ: مَوْلَايَ يَحْصُلُ لِعَبْدَتِكَ أَمَدٌ وَاحِدٌ مِمَّا نَعَتَّهُ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي وَصَفْتَهُ عَلَى حَقِيقَةِ مَا نَصَصْتَهُ حَتَّى يَكُونَ لَهَا مُعَاوَدَةُ ذَلِكَ إِلَى إخْبَارِكَ بِمَا أَنْتَ خَبَّرْتَهُ مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِ خَبَرِهِ، بَعُدَ عَلَيَّ وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ عِلْمُ ذَلِكَ وَتَقْدِيرُهُ إِلَّا بِطَوْلِكَ عِنْدَ إِرَادَتِكَ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: مَوْلَايَ فِي كُلِّ ذَلِكَ كَانَتْ أَشْخَاصُكُمْ مَوْجُودَةً مُعَايَنَةً؟




