الْغَايَةُ لَهُ، وَرَأَيْتُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ دُودَةً حَمْرَاءَ وَأَنَّهَا لَأَصْغَرُ شَيْءٍ عَايَنْتُهُ وَأَحْصَيْتُهُ نَظَرًا وَخُبْرًا، قَالَ جَابِرٌ وَلَوْ أَنَّ تِلْكَ الدُّودَةَ أُمِرَتْ أَنْ تَبْلَعَ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ وَمَا فِيهَا مِنَ الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ لَأَتَتْ عَلَيْهِمَا وَلَكَانَتْ كَأَنَّهَا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَمْ تَأْتِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَمَاجَتِ الْبِحَارُ غَرْبًا وَشَرْقًا وَشَمَالًا وَجَنُوبًا وَسَهْلًا وَجَبَلًا وَسَمَاءً وَأَرْضًا حَتَّى خِفْتُ بِأَنْ يَكُونَ غَرَقًا، فَخَرَّتْ حَبَابَةُ لِوَجْهِهَا سَاجِدَةً وَخَرَرْتُ أَنَا مَعَهَا، فَنَادَانِي مَوْلَايَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جَابِرُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا بِذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ يَكُنْ




