فَقَالَ: قُولِي يَا حَبَابَةُ فَلَيْسَ عَلَيْكِ عِلْمُ مَا لَا تَعْلَمِينَ وَلَا وَصْفُ مَا لَا تُدْرِكِينَ، فَقَالَتْ يَا مَوْلَايَ: إِنَّ الْحَصَاةَ أَطْوَلُ وَأَعْرَضُ وَأَرْجَحُ وَأَوْزَنُ وَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ وَأَخْبَرُ، فَغَمَزَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ عَلَى فَصِّ الْخَاتَمِ فَخَرَجَ مِنْ جَنَبَاتِهِ بِحَارٌ تَجْرِي أَحْصَيْتُهَا سَبْعَةً لَا يُدْرِكُ لَهَا أحَدٌ مُنْتَهًى وَلَا يُوصَفُ لَهَا مُبْتَدًى، وَإِنَّ فِيهَا مِنْ عَجَائِبِ الْخَلْقِ وَصُنُوفِ الْقُدْرَةِ وَتَكَاشُفِ الْجِبَالِ وَشَوَاهِقِ الشَّجَرِ فِي بَسَائِطِ الْجَزَائِرِ وَغَرَائِبِ أَصْنَافِ الْهَوَامِّ وَالْحِيتَانِ وَالْوُحُوشِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مَا لَا يُحْصَى




