وَصُعِقْتُ أَنَا لِوَجْهِي أَقُولُ: "أَمَانَكَ أَمَانَكَ مِنْ سُخْطِكَ بَعْدَ رِضَاكَ"، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جَابِرُ"، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَإِذَا بِسَائِرِ أَصْحَابِي جُلُوسٌ عَلَى حَالِهِمْ مَا تَدَاخَلَهُمْ شَيْءٌ مِمَّا تَدَاخَلَنِي وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَحَبَابَةَ كَبِيرَانِ فِي السِّنِّ وَهُمَا يُطِيلَانِ فِي الْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّحْمِيدِ، فَهَذَا الَّذِي بَدَا مِنْهُمَا وَعِنْدَ الَّذِي عَلِمْتُ أَنَّ مَوْلَايَ مَا اطَّلَعَ عَلَى فِعْلِهِ أَحَدٌ غَيْرِي أَنَا وَحَبَابَةَ فَانْثَنَيْتُ بِوَجْهِي أَطْلُبُ أَبَا خَالِدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ الْكَابُلِيَّ، فَإِذَا أَنَا بِهِ فِي الْهَوَاءِ قِبَالَةَ سَرِيرِ مَوْلَايَ وَاقِفٌ مَا تَحْتَهُ مَا




