يَرْتَفِعُ وَسَرِيرُ مَوْلَايَ يَعْلُو مَعَ السَّقْفِ وَيَرْتَفِعُ عَنِ الْجِدَارِ، وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى اتِّسَاعِ الْمَجْلِسِ، وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِهِ الَّذِينَ هُمْ بِحَضْرَتِهِ هَلْ هُمْ يَنْظُرُونَ مَا أَنَا نَاظِرُهُ، فَلَمَّا أَخْرَجَتْ يَدَهَا مِنْ جَيْبِهَا وَأَخْرَجَتِ الْحَصَاةَ حَتَّى رَأَيْتُ جِبَالَ عُمَانَ وَسَاحِلَ الصِّينِ وَأَقَاصِيَ السُّوَيْسِ الْأَسْفَلِ وَرَأَيْتُ السَّقْفَ فِي قُطْبِ السَّمَاءِ حَيْثُ تَكُونُ الثُّرَيَا وَمَوْلَايَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي شُعَاعٍ مِنْ نُورٍ، نُورُهُ جَائِلٌ يَجْرِي أَسْرَعُ مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ مَرَّةً يَمِينًا وَمَرَّةً يَسَارًا وَمَرَّةً النَّظَرُ فِي مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَمَرَّةً فِي مَشْرِقِهَا، وَبَدَرَتْ بِيَدِ حَبَابَةُ مِنْ جَيْبِهَا وَالْخِرْقَةُ فِي كَفِّهَا، وَحَلَّتْ عَنْهَا الْحَرِيرَةَ وَأَخْرَجَتِ الْحَصَاةَ مِنْ كَفِّهَا فَإِذَا بِجَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ مَاثِلًا عَلَى كَفِّهَا وَقَدْ أَحَاطَ فِي الْأَرْضِ فَمَا أحُدُّهُ، وَهُوَ كَأَنَّهُ يَحْتَوِي عَلَى أَقْطَارِهَا، فَخَرَّتْ حَبَابَةُ عَنْ ذَلِكَ سَاجِدَةً لِوَجْهِهَا تَخُورُ




