مَقَامًا يَدْعُو إِلَيْهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي كُلِّ ظُهُورٍ يَرْكَعُ رَكْعَةً، وَالْوَاحِدَةُ الَّتِي لَا ثَانِيَ لَهَا هِيَ لِمَوْلَاكَ أَمِيرِ النَّحْلِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا نَظِيرٌ"، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ مَوْلَايَ إِلَيْكَ التَّسْلِيمُ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَمِنْ كِتَابِ الْأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ وَالْأَدْوَارِ الرُّوحَانِيَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ: إِنِّي سَمِعْتُ كِتَابَ الْأَكْوَارِ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَبَهَرَنِي بِشَرْحِهِ وَعَظِيمِ وَصْفِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَأَنَا مَفْتُونٌ مِمَّا سَمِعْتُهُ فَلَمَّا بَصَرَنِي قَالَ لِي: "يَا مُحَمَّدَ بْنَ جُنْدُبٍ إِنِّي أَرَاكَ مَسْرُورًا"، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِنِّي مُسْتَبْشِرٌ فَرِحٌ شَاكِرٌ لِلَّهِ مَوْلَايَ عَلَى نِعْمَتِهِ السَّابِغَةِ عَلَيَّ إِذْ حَبَانِي بِمَكْنُونِ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَخَصَّنِي لِحِلْمِهِ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ جُنْدُبٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: "صَدَقَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِمَا حَدَّثَكَ بِهِ"، فَقُلْتُ: إِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَشْعَثُ، قَالَ: "صَدَقَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَشْعَثُ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ إِسْحَاقَ"، قَالَ: حَدَّثَهُ" صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ قَالَ: صَدَقَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الأشْعَثَ قَالَ: حَدَّثَهُ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ، قَالَ: صَدَقَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَشَّارٌ الشَّعِيرِيُّ، قَالَ: صَدَقَ بَشَّارٌ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: صَدَقَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ فِيمَا حَدَّثَ بِهِ بَشَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَهُ أَبُو حَمْزَةَ




