شِيثَ؟ فَقُلْتُ: إِذَا عَرَّفْتَنِي بِهِ يَا مَوْلَايَ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ ثَانِيًا فَإِذَا هُوَ شِيثُ فَسَجَدْتُ لَهُ فَقَالَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ يُوسُفَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي ذَلِكَ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ ثَالِثًا فَإِذَا هُوَ يُوسُفُ، فَسَجَدْتُ لَهُ ثُمَّ قَالَ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جَابِرُ، هَلْ تَعْرِفُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ إِذَا عَرَّفْتَنِي يَا مَوْلَايَ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ رَابِعًا فَإِذَا هُوَ يُوشَعُ، فَسَجَدْتُ لَهُ ثُمَّ قَالَ لِي وَنَادَانِي: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ آصِفَ؟ فَقُلْتُ: إِذَا عَرَّفْتَنِي يَا مَوْلَايَ، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ خَامِسًا فَإِذَا هُوَ آصِفُ، فَسَجَدْتُ لَهُ، ثُمَّ نَادَانِي مَوْلَايَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جَابِرُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ شَمْعُونَ الصَّفَا؟ قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ سَادِسًا فَإِذَا هُوَ شَمْعُونُ الصَّفَا فَسَجَدْتُ لَهُ، ثُمَّ نَادَانِي وَقَدْ رَفَعْتُ رَأْسِي ثُمَّ قَالَ: يَا جَابِرُ هَلْ تَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِهَيْئَتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ؟، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ إِذَا عَرَّفْتَنِي، فَحَرَّكَ رَأْسَهُ سَابِعًا فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِهَيْئَتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ.
وَقَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ عَنْ ثِقَاتِ الدِّينِ أَنَّ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ يَا عَلِيُّ وَبِكَ نَسْتَعِينُ يَا مُحَمَّدُ، وَكَانَ يَقُولُ فِي تَسْبِيحِهِ: يَا عَلِيُّ يَا مَعْبُودُ يَا مُحَمَّدُ يَا مَحْمُودُ يَا سَلْمَانُ يَا مَقْصُودُ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمُوَحِّدَةِ اخْتَلَفُوا فِي الْعِبَادَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ: إِنَّ الْعِبَادَةَ لِلْمَعْنَى، وَقَوْمٌ قَالُوا: إِنَّ الْعِبَادَةَ لِلِاسْمِ، فَكَتَبُوا رُقْعَةً وَأَرْسَلُوهَا




